(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 429 من 528
»»
[صفحة 429] فالرجعة التي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن، وجاءت به السنة، وإني لأعتقد أن الله عز وجل يرد هذا - يعني سواراً - إلى الدنيا كلباً، أو قرداً، أو خنزيراً، أو ذرة، فإنّه والله متجبر متكبر كافر. قال: فضحك المنصور، وأنشأ السيد يقول: جاثيت سواراً أبا شملة عند الإمام الحاكم العادل إلى آخر الأبيات.(1) [٢٨٠٦] ١٣٥ وقال له في الكتاب المذكور: سأل بعض المعتزلة شيخاً من أصحابنا الإمامية - وأنا حاضر في مجلس قد ضمّ جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقهة - فقال له: إذا كان من قولك إن الله عز وجل يردّ الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام القائم ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين، وينتقم لهم منهم كما فعل ببني إسرائيل فيما ذكرتموه، حيث تتعلّقون بقوله تعالى: ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ) (۲). فخبرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد وشمر، وعبدالرحمان بن ملجم، ويرجعوا عن كفرهم وضلالهم، ويصيروا في تلك الحال إلى طاعة الإمام ، فيجب عليك ولايتهم والقطع بالثواب لهم، وهذا نقض مذاهب الشيعة! فقال الشيخ المسؤول: القول بالرجعة إنّما قبلته من طريق التوقيف، وليس للنظر فيه مجال، وأنا لا أجيب عن هذا السؤال لأنه لا نص عندي فيه، وليس يجوز لي أن أتكلّف من غير جهة النصّ الجواب! فشنع السائل وجماعة المعتزلة عليه بالعجز والإنقطاع، فقال الشيخ أيده الله: فأقول: أنا أبين في هذا السؤال جوابين: أحدهما أن العقل لا يمنع من وقوع ١ - ٩٢، عنه البحار: ٢٣٢/١٠ ح ۳ ، وج ٥٣ / ١٣٠ ، الإيقاظ من الهجعة : ٤٦ ، الكنى والألقاب: ٣٠٥/٢. ٢ - الإسراء : ٦.