(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 434 من 528
»»
[صفحة 434] ليس منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمنين، أو لغيرهم من الظلمة الجبارين قبل يوم القيامة؟ فكتب الشيخ بعد الجواب عن المتعة : وأما قوله عليه السلام : من لم يقل برجعتنا فليس منا فإنّما أراد بذلك ما يختصه من القول به في أنّ الله تعالى يحشر (۱) قوماً من أمة محمد صلى الله عليه وآله بعد موتهم، قبل يوم القيامة؛ وهذا مذهب يختص به آل محمد صلى الله عليه وآله والقرآن شاهد به، قد أخبر الله عز وجل في ذكر الحشر الأكبر يوم القيامة: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا ) (٢). (۲) وقال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة: وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ) (۳). فأخبر أن الحشر حشران: عام، وخاص، وقال سبحانه مخبراً عمن يحشر من الظالمين أنه يقول في القيامة ] يوم الحشر الأكبر: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّنْ سَبِيلٍ ) (٤). وللعامة في هذه الآية تأويل مردود، وهو [أن قالوا ]: إن المعني بقوله «ربّنا أمتنا اثنتين أنّه خلقهم أمواتاً، ثم أماتهم بعد الحياة، وهذا باطل لا يجري على لسان العرب لأنّ الفعل لا يدخل إلا على ما كان بغير الصفة التي انطوى اللفظ على معناها، ومن خلقه الله ميتاً لا يقال: إنه أماته، وإنما يقال ذلك فيمن طرأ عليه الموت بعد الحياة، كذلك لا يقال أحيا الله ميتاً إلا أن يكون قد كان قبل (٥) إحيائه ميتاً، وهذا بين لمن تأمله. وقد زعم بعضهم أنّ المراد بقوله (رَبَّنَا أَمَنَّنَا اثْنَتَيْنِ الموتة التي تكون بعد حياتهم في القبور للمساءلة، فتكون الأولى قبل الإقبار، والثانية بعده! ٤ غافر: ١١. ٢ - الكهف: ٤٧. - النمل: ۸۳. ١ « يحيي» م. ه «بعد» ع. وفي م هكذا: « ولذلك لا يقال جعله الله ميتاً إلا بعد ما كان حياً».