(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 452 من 528
»»
[صفحة 452] بحث في الأحاديث الدالة على أن الرجعة قد وقعت في الأمم السالفة كل ما وقع في الأمم السابقة يقع مثله في هذه الأمة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، إضافة إلى ما مر في الأصل (۱) الخبر الأول: في الدمعة عن الكافي: عن أبي عبدالله صلى الله عليه وآله قال: إن عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا، وكان سأل ربه أن يحييه له، فدعاه فأجابه، وخرج إليه من القبر، فقال له: ما تريد مني؟ فقال له: أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا. فقال له: يا عيسى، ما سكنت عنّي حرارة الموت، وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي مرارة الموت! فتركه فعاد إلى قبره. (۲) الخبر الثاني: في البحار أن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين، وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل أنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا؛ فمروا بقبر على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي ليس يتبين منه إلا رسمه، فقالوا: لو دعونا الله عزّ وجلّ الساعة لينشر لنا صاحب هذا القبر، فسألناه كيف وجد طعم الموت . فدعوا الله عزّ وجل وكان دعاؤهم الذي دعوا الله به: أنت إلهنا يا ربنا ليس لنا إله غيرك، والبديع الدائم غير الغافل، والحي الذي لا يموت، لك في كل يوم شأن تعلم كلّ شيء بغير تعليم، انشر لنا هذا الميت بقدرتك. قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ينفض رأسه من التراب فزعاً شاخصاً بصره إلى السماء، فقال لهم: ما يوقفكم على قبري؟ ١ أخرجه في البرهان: ٨٧٧/٤ ح ٥ ، عن تأويل الآيات: ٥٦٨/٢ ح ٤٠، عنه البحار : ٣١٤/٣٥ ٣ ، ومدين المعاجز : ۱/ ۲۳۸ ح ١٥٠ ، وإلزام الناصب: ۳۱۷/۲.