(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 454 من 528
»»
[صفحة 454] فقال عيسى: بأكل ورزق ومدة، تعمّر عشرين وتزوج ويولد لك. قال: نعم إذاً. قال: فدفعه عيسى إلى أمه، فعاش عشرين سنة وولد له.(۱) الخبر الرابع: عن أبي عبدالله صلى الله عليه وآله قال: مر عيسى بن مريم على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها، قال: أما أنهم لم يموتوا إلا بغتة، ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا. فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته، أدع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالها فنجتنبها. فدعا عيسى ربّه، فنودي من الجو أن نادهم فقام عيسى بالليل على شرف من الأرض، فقال: يا أهل هذه القرية! فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله وكلمته. فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت، وحب الدنيا مع خوف قليل، وأمل بعيد، وغفلة في لهو ولعب. فقال: كيف كان حبكم للدنيا ؟ قال : كحب الصبي لأمه، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنًا. قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟ قال: الطاعة لأهل المعاصي. قال: كيف كانت عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية، وأصبحنا في الهاوية. فقال: وما الهاوية ؟ فقال: سجين، قال: وما سجين؟ قال: جبال من خمر توقد علينا يوم القيامة. قال: فما قلتم ؟ وما قيل لكم؟ قال: قلنا: ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها. قيل: كذبتم. قال: ويحك! كيف لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله وكلمته، إنّهم ملجمون بلجم من النار بأيدي ملائكة غلاظ شداد، إني كنت فيهم ولم أكن منهم، فلما نزل العذاب عمني معهم، ، فأنا معلق ۱ - تفسير العياشي: ۳۰۸/۱ ح ٥۱ ، الكافي: ۳۳۷/۸ ح ٥٣٢، عنهما البحار: ٢٣٣/١٤ ح٣، البرهان: ٦٢٦/١ ح ، وإلزام الناصب: ٣١٩/٢.