(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 455 من 528
»»
[صفحة 455] بشعرة على شفير جهنّم لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها. فالتفت عيسى إلى الحواريين؛ فقال: يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش، والنوم على المزابل، خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة. (۱) الخبر الخامس: قصص الأنبياء للقطب الراوندي عن زرارة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: إن داود عليه السلام كان يدعو أن يسلّمه القضاء بين الناس بما هو عنده تعالى الحق، فأوحى الله يا داود، إنّ الناس لا يحتملون ذلك وإني سأفعل. وارتفع إليه رجلان فاستعداه أحدهما على الآخر، فأمر المستعدى عليه أن يقوم إلى المستعدي فيضرب عنقه ففعل، فاستعظمت بنو إسرائيل ذلك وقالت: رجل جاء يتظلم من رجل فأمر الظالم أن يضرب عنقه! فقال : رب انقذني من هذه الورطة. قال: فأوحى الله تعالى إليه: يا داود، سألتني أن الهمك القضاء بين عبادي بما هو عندي الحق، وأن هذا المستعدي قتل أبا هذا المستعدى عليه فأمرت فضرب عنقه قوداً بأبيه، وهو مدفون في حايط كذا، وكذا تحت شجرة كذا، فأته وناده باسمه فإنّه سيجيبك فسله. قال: فخرج داود وقد فرح فرحاً شديداً لم يفرح مثله فقال لبني إسرائيل: قد فرج الله. فمشى ومشوا معه، فانتهى إلى الشجرة فنادي: یا فلان! فقال: لبيك يا نبي الله. قال: من قتلك؟ قال: فلان. فقالت بنو إسرائيل: سمعناه يقول: يا نبي الله فنحن نقول كما قال. فأوحى الله تعالى إليه: يا داود إن العباد لا يطيقون الحكم بما هو عندي الحكم البينة. (۲) الخبر السادس: كمال الدين: عن أبي جعفر - يذكر حديثاً طويلاً ويذكر فيه غيبة إدريس وما كان بينه وبين قومه إلى أن قال: فهبط إدريس من موضعه إلى ۱ معاني الأخبار: ٣٤١ ح ١، عنه ح ، عنه البحار: ٣٢٢/١٤ ح ۳۳، وإلزام الناصب: ٣١٩/٢. ٢ - قصص الأنبياء: ٢٠٠ ح ٢٥٧، عنه البحار: ١٤ / ٥ ح ١٣، وإلزام الناصب: ٣٢٠/٢.