(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 51 من 528
»»
[صفحة 51] غير أني أراك في الدنيا قتيلا من عبد أم معمر تحكم عليه جوراً فيقتلك توفيقاً يدخل به والله الجنان على الرغم منك . والله لو كنت من رسول الله صلى الله عليه وآله سامعاً ومطيعاً ، لما وضعت سيفك على عاتقك ولما خطبت على المنبر، ولكأني بك وقد دعيت فأجبت، ونودي باسمك فأحجمت، وإن لك لهتك ستر وصلب، ولصاحبك الذي اختارك وقمت مقامه من بعده. فقال له عمر: يا أبا الحسن أما تستحيي لنفسك من هذا التكهن! فقال له أمير المؤمنين : ما قلت إلا ما ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله، وما نطقت إلا بما علمت. قال: فمتى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا أخرجت جيفتكما عن رسول الله صلى الله عليه وآله من قبريكما الذين لم تدفنا فيهما (۱) نهاراً لئلا يشك أحد فيكما إذا نبشتما، ولو دفنتما بين المسلمين لشك شاك وارتاب مرتاب وصلبتما (۲) على أغصان دوحات شجرة يابسة، فتورق تلك الدوحات بكما، وتفرع وتخضر، فتكون فتنة لمن أحبكما ورضي بفعالكما ليميز الله الخبيث من الطيب. ولكأني أنظر إليكما والناس يسألون ربهم العافية مما قد بليتما به. قال: فمن يفعل ذلك يا أبا الحسن؟ قال: عصابة قد فرقت بين السيوف وأغمادها، وارتضاهم الله لنصرة دينه، فما تأخذهم في الله لومة لائم. ولكأني أنظر إليكما وقد أخرجتما من قبريكما غضين طريين حتى تصلبا على الدوحات، فيكون ذلك فتنة لمن أحبكما، ثم يؤتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم ويحيى وجرجيس ودانيال، وكل نبي وصديق ومؤمن؛ ثم يؤمر بالنار وهي النار التي أضر متموها على باب داري لتحرقوني وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وابني الحسن والحسين وابنتي زينب وأم كلثوم حتى تحرقا (۳) ۱ «فيه » ظ . ۲ «ستصلبان» م. ۳ «تحرقوا» ع ، ب .