(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 52 من 528

[صفحة 52]
بها، ويرسل (الله) عليكما ريحاً صرّة فتنسفكما في اليم نسفاً، ويأخذ السيف مما
كان منكما ويصير مصيركما جميعاً إلى النار .
وتخرجان إلى البيداء إلى موضع الخسف الذي قال الله عزّ وجلّ:
وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَّكَانٍ قَرِيبٍ (۱) يعني من تحت
أقدامكم.
قال: يا أبا الحسن يفرق بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم.
قال: يا أبا الحسن إنك سمعت هذا وإنه حق؟
قال: فحلف أمير المؤمنين عليه السلام أنه سمعه من النبي ، فبكى عمر، وقال:
إنِّي أعوذ بالله مما تقول، فهل لذلك علامة؟
قال : نعم، قتل فضيع، وموت سريع وطاعون شنيع، ولا يبقى من الناس في
ذلك الوقت إلا ثلثهم، وينادي مناد من السماء باسم رجل من ولدي، وتكثر
الآيات (۲) حتى يتمنى الأحياء الموت مما يرون من الأهوال، فمن هلك إستراح
ومن كان له عند الله خير نجا.
ثم يظهر رجل من ولدي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً
يأتيه الله ببقايا قوم موسى، ويحيي له أصحاب الكهف، ويؤيده الله بالملائكة
والجن وشيعتنا المخلصين، وينزل من السماء قطرها، وتخرج الأرض نباتها.
فقال له عمر : أما إنّي أعلم إنك لا تحلف إلا على حق، فوالله لا تذوق أنت
ولا أحد من ولدك حلاوة الخلافة. فقال له أمير المؤمنين :
ثم إنكم لا تزدادون لي ولولدي إلا عداوة. قال: فلما حضرت عمر الوفاة
أرسل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا أبا الحسن إعلم أن أصحابي هؤلاء قد
حللوني بما وليت من أمرهم، فإن رأيت أن تحلني. فقال أمير المؤمنين :
أرأيتك إن حللتك أنا فهل لك في تحليل من قد مضى من رسول الله ، وابنته ؟
۲ «الآفات» م .
١ - سبأ: ٥١ .
التالي صفحة 52 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...