(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 516 من 528

[صفحة 516]
تقع منهم رجال في الفرات وروى ثلاثون رجلاً فعند ذلك يأتي تأويل قوله تعالى
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ رسول الله
ينزل من الغمام وبيده حربة من نار فإذا رآه إبليس هرب، فيقول أنصاره: أين
تذهب وقد آن لنا النصر ؟!
فيقول: إني أرى ما لا ترون إنّي أخاف الله ربّ العالمين». فيلحقه رسول الله
فيطعنه في ظهره، فتخرج الحربة من صدره، ويقتلون أصحابه أجمعين؛
وعند ذلك يعبد الله ولا يشرك به شيئاً، ويعيش المؤمن، لا يموت حتى يكون
له ألف ولد ذكر، وإذا كسا ولده ثوباً يطول معه كلّما طال طال الثوب، ويكون لونه
على حسب ما يريد، وتظهر الأرض بركاتها، وتؤكل ثمرة الصيف في الشتاء
وبالعكس؛ فإذا أخذت الثمرة من الشجرة ينبت مكانها حتى لا يفقد شيئاً، وعند
ذلك تظهر الجنّتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله بماشاء الله سبحانه
وتعالى. فإذا أراد الله تعالى نفاذ أمره في خراب العالمين رفع محمداً وآله صلّى
الله عليهم إلى السماء، وبقي الناس في هرج ومرج أربعين يوماً، ثم ينفخ إسرافيل
في الصور نفخة الصعق.
وما ذكرناه هنا ملتقط من روايات الأئمة الأطهار؛
والذي ينبغي للمؤمن اعتقاد رجعتهم إلى الدنيا وهو في أحاديثهم لا يرتاب فيه
المؤمن بتلك الأخبار وإنّما عبّرت بلفظ ينبغي دون لفظ الواجب اتقاء من خلاف
بعض العلماء في ذلك، من أن المراد بالرجعة قيام القائم؛
والحق إن رجعتهم حق بنص الأخبار المتكثرة، ودعوى أنها أخبار آحاد
مسموعة بعد ظاهر القرآن ونص نحو خمسمائة حديث روى عنهم،
غير
ولو لم يكن إلا إنكار المخالفين الذي يكون الرشد في خلافهم لكفى. (۱)
.١ - ١٦٦/٢
التالي صفحة 516 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...