(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 15 من 336

[صفحة 15]
ثم يتلو القرآن(١)، فيقول المسلمون هذا والله القرآن حقاً الذي أنزله الله على
محمد الله وما أسقط منه وحرّف وبدل (لعن الله من أسقطه وبدله وحرفه).
ثم تظهر الدابة بين الركن والمقام، فتكتب في وجه المؤمن: «مؤمن»، وفي
وجه الكافر: «كافر». (۲)
١ - كثيراً ما زعمت العامة أن الشيعة تعتقد بتحريف القرآن، وقد جرت المناظرات العديدة بين علماء الفريقين بهذا
الشأن، فقد تمسكت العامة بروايات متفرقة وكتب معدودة ألفها علماء شيعة تبتوا آراءهم، وأبدوا تمسكهم
بالاخبار دون دقة في أسانيدها ولم تكن في وقت من الأوقات عقيدة طائفة إسلامية عظيمة رأت في قوله
تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر: (٩] دليلاً واضحاً بأن القرآن حي خالد مصون من
أن يموت وينسى من أهله، ومصون من الزيادة والنقص والتغيير، وتلاعب الأيدي الجائرة، بخلاف الكتب
المتقدمة. نعم إن الذي وصلنا عن النبي صلى الله عليه وآله قوله: «تكثر لكم الأحاديث بعدي، فإذا روي لكم عني حديث
فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فاقبلوه، وما خالف فردوه، فإذا كان القرآن هو المعيار لصحة
الأخبار وجب أن يكون سالماً من التغيير والتحريف. وحديث العرض هذا عند الشيعة يدل على اعتقادهم أن
القرآن سالماً من أي تحريف، كما إن إجماعهم على عدم جواز نسخ الكتاب بالخبر الواحد يدل على اعتقادهم
بأن القرآن الموجود هو تمام القرآن الذي نزل على النبي صلى الله عليه وآله.
قال الشريف المرتضى: إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان، والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب
المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإنّ العناية اشتدت، والدواعي توفّرت على نقله وحراسته، لأن القرآن
معجزة النبوة، ومأخذ العلوم الشرعية، والأحكام الدينية. [ نقله عنه في مجمع البيان: ١٥/١].
أقول: أخرج الحر العاملي في وسائل الشيعة: ۷۸/۱۸ - ۷۹، والسيد هاشم البحراني في تفسير البرهان: ٢٨/١
عدة أحاديث تفيد عرض الأخبار والأحاديث على كتاب الله تعالى.
ولقد كتب في موضوع تحريف القرآن ورد الشبهات الواردة السيد الخوئي في البيان: ٢٥٤٢١٣، والشيخ
محمد هادي معرفت في صيانة القرآن من التحريف في مجلد مستقل، والسيد علي الميلاني فـي نـفـى
التحريف و. .. . فراجع.
٢ ـ في المختصر زاد: ثم يظهر السفياني ويسير جيشه إلى العراق فيخربه ويخرب الزوراء ويتركهما جـماء،
ويخرب الكوفة والمدينة، وتروّث بغالهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، وجيش السفياني يومئذ ثلاثمائة ألف رجل
بعد أن خرب الدنيا، ثم يخرج إلى البيداء يريد مكة وخراب البيت. فلما صار البيداء وعرس بـهـا صـاح بـهم
صائح: يا بيداء أبيدي، فتبتلعهم الأرض بخيلهم فيبقى اثنان، فينزل ملك فيحوّل وجههما إلى ورائهما، ويقول
التالي صفحة 15 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...