(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 18 من 336

[صفحة 18]
قال: لا [ يا مفضّل ]، بل يستخلف فيها رجلاً من أهله، فإذا سار منها، وثبوا عليه
فيقتلونه، فيرجع إليهم فيأتونه مهطعين (۱) مقنعي رؤوسهم يبكون ويتضرّعون،
ويقولون: يا مهدي آل محمد عليهم السلام التوبة التوبة؛ فيعظهم وينذرهم ويحذرهم،
ويستخلف عليهم منهم خليفة ويسير فيثبون عليه بعده فيقتلونه، (فيرجع إليهم
فيخرجون إليه مجززي النواصي يصيحون ويبكون ويقولون: يا مهدي آل
محمد الله غلبت علينا شقوتنا، فاقبل منا توبتنا وارحم جيران بيت ربك، فيعظهم
وينذرهم ويحذرهم، ويستخلف عليهم منهم خليفة ويسير،
فيثبون عليه بعده فيقتلونه) (۲) فيرد إليهم أنصاره من الجن والنقباء، ويقول لهم:
ارجعوا فلا تبقوا منهم بشراً إلا من آمن (۳)، فلولا أن رحمة ربكـم وسـعـت كـلّ
شيء، وأنا تلك الرحمة، لرجعت إليهم معكم، فقد قطعوا الأعذار بينهم وبين الله،
وبيني وبينهم، فيرجعون إليهم، فوالله لا يسلم من المائة منهم واحد، لا والله
ولا من الألف واحد.
قال المفضل: قلت: يا سيدي فأين تكون دار المهدي، ومجتمع المؤمنين؟
قال: دار ملكه الكوفة، ومجلس حكمه جامعها، وبيت ماله ومقسم غنائم
المسلمين مسجد السهلة، وموضع خلواته الذكوات البيض (٤) من الغريين (٥).
قال المفضل: يا مولاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟
قال: إي والله لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها، وليبلغنّ مجالة فرس (1) منها
ألفي درهم وليودن أكثر الناس أنه اشترى (۷) شبراً من أرض السبيع بشــر مـن
١ - هطع: أسرع مقبلاً خائفاً.
٢ ـ ليس في ب.
ـ «من وسم وجهه بالايمان الحلية.
- جمع ذكاة: الجمرة الملتهبة من الحصى، ومنه الحديث: «قبر علي عليه السلام بين ذكوات بيض».
ه ـ الغري: البناء الجيد، ومنه «الغريين» بناءان مشهوران بالكوفة، وهو الآن مدفن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الا.
٦ - كذا كذا في ع، ب وفي الهداية الكبرى مربط شاة بالف درهم. وفـ وفي الحلية: مربط الشاة ألفي درهم.
كثير من الناس أنهم اشتروا الحلية.
التالي صفحة 18 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...