(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 21 من 336
»»
[صفحة 21] وينادي مناد المهدي: كل من أحب صاحبي رسول الله صلى الله عليه وآله وضجيعيه فلينفرد جانباً، فيتجزأ الخلق جزءين أحدهما موال لهما، والآخر متبرئ منهما. فيعرض المهدي عليه السلام على أوليائهما البراءة منهما، فيقولون: يا مهدي آل رسول الله صلى الله عليه وآله نحن لم (۱) نتبرأ منهما، ولسنا (۲) نعلم أن لهما عند الله وعندك (۳) هذه المنزلة وهذا الذي بدا لنا من فضلهما، أنتبرأ الساعة منهما وقد رأينا منهما ما رأينا(ه) في هذا الوقت من نضارتهما وغضاضتهما، وحياة الشجرة بهما؟ [بل] والله نتبرأ منك وممن آمن بك، وممن لا يؤمن بهما، ومن صلبهما وأخرجهما، وفعل بهما ما فعل؛ فيأمر المهدي عليه السلام ريحاً سوداء فتهب عليهم فتجعلهم كأعجاز نخل خاوية. ثم يأمر بإنزالهما فينزلان إليه فيحييهما بإذن الله تعالى، ويأمر الخلائق بالاجتماع، ثم يقص عليهم قصص فعالهما في كل كور ودور، حتى يقص عليهم قتل هابيل بن آدم، وجمع النار لإبراهيم، وطرح يوسف في الجب، وحبس يونس في بطن الحوت، وقتل يحيى، وصلب عيسى، وعذاب جرجيس و دانيال، وضرب سلمان الفارسي، وإشعال النار على باب أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام لإحراقهم بها، وضرب يد الصديقة الكبرى فاطمة بالسوط، ورفس بطنها وإسقاطها محسناً، وسم الحسن؛ وقتل الحسين وذبح أطفاله وبني عمه وأنصاره، وسبي ذراري رسول الله صلى الله عليه وآله، وإراقة دماء آل محمد صلى الله عليه وعليهم، وكل دم سفك، وكل فرج نكح حراماً، وكل رين وخبث وفاحشة وإثم وظلم وجور وغشم منذ عهد آدم عليه السلام ۱ ـ «لا» خ. . ۲ ـ «ولم» خ ٣ ـ في مختصر البصائر: «يا مهدي آل رسول الله صلى الله عليه وآله ما نبرأ منهما وما كنا نقول لهما عند الله وعندك. .. ».