(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 29 من 336
»»
[صفحة 29] وما رد عليها من قوله: إن الأنبياء لا تورث (۱)، واحتجاجها بقول زكريا ويحيى عليه السلام له وقصة داود وسليمان عليه السلام. (۲) وقول عمر: هاتي صحيفتك التي ذكرت أن أباك كتبها لك، وإخراجها الصحيفة وأخذه إياها منها، ونشره لها على رؤوس الأشهاد من قريش والمهاجرين والأنصار وسائر العرب، وتفله فيها وتمزيقه إياها وبكائها؛ ورجوعها إلى قبر أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله باكية حزينة تمشي على الرمضاء قد أقلقتها، د حدثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي قال: حدثني أبي، عن الحسين بن صالح بن حي قال: حدثني رجلان من بني هاشم، عن زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام قال: وقال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه. وحدثني عثمان بن عمران العجيفي، عن نائل بن نجيح بن عمير بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ه. وحدثني أحمد بن محمد بن يزيد عن عبد الله بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن قالوا جميعاً: لما بلغ فاطمة إجماع أبي بكر على منعها فدك، لاثت خمارها، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها، تطأ في ذيولها ما تخرم، مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله حتى دخلت على أبي بكر، وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار، فضرب بينها وبينهم ربطة بيضاء وقال بعضهم: قبطية، وقالوا: قبطية بالكسر والضم - ثم أنت أنه أجهش لها القوم بالبكاء، ثم مهلت طويلاً حتى سكنوا من فورتهم، ثم قالت: وساق الخطبة، وعنه شرح نهج البلاغة: ٢١١/١٦. ۱ ـ روى البخاري في صحيحه: ١٧٧/٥ عن يحيى بن بكير، عن الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن فاطمة البنت النبي صلى الله عليه وآله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر. فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد عليهم السلام من هذا المال، وإني والله لا أغير شيئاً من من صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله لله عن حالها التي كانت عليها في عهد رس رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا عملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وآله، فأبي أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا. وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ۲۲٧/١٦ في تعليقه على حديث نحن معاشر الأنبياء لانورث»: إنه مشكل، لأن أكثر الروايات أنه لم يرو هذا الخبر إلا أبوبكر وحده، ذكر ذلك أعظم المحدثين، حتى أن الفقهاء في أصول الفقه أطبقوا على ذلك في احتجاجهم في الخير برواية الصحابي الواحد، وقال شيخنا أبو علي: لا تقبل في الرواية إلا رواية اثنين كالشهادة. وأخرج الإربلي في كشف الغمة: ٤٧٧/١-٤٧٩ عدة روايات في احتجاج الزهراء ورواية أبي بكر لهذا الخبر. ۲ - راجع الاحتجاج: ۱۲۳/۱، كشف الغمة: ٤٧٥/١.