(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 31 من 336
»»
[صفحة 31] فما لك أن تخرج عما أجمع عليه المسلمون) وإلا قتلناك؛ وقول فضة جارية فاطمة: إن أمير المؤمنين عليه السلام، مشغول، والحق له [إن] أنصفتم من أنفسكم، وأنصفتموه؛ وجمعهم الجزل (۱) والحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة، وإضرامهم النار على الباب؛ وخروج فاطمة عليها السلام إليهم وخطابها لهم من وراء الباب، وقولها: ويحك يا عمر ما هذه الجرأة على الله وعلى رسوله؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه وتطفئ نور الله والله متم نوره، وانتهاره لها. وقوله: كفي يا فاطمة، فليس محمد حاضراً ولا الملائكة آتية بالأمر والنهي والزجر من عند الله، وما على إلا كأحد من المسلمين، فاختاري إن شئت، خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعاً. فقالت وهي باكية: اللهم إليك نشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك، وارتداد أمته علينا، ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيك المرسل، فقال لها عمر: دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء، فلم يكن الله ليجمع لكم النبوة والخلافة، وأخذ النار في خشب الباب، وإدخال قنفذ يده لعنه الله يروم فتح الباب، وضرب عمر لها بالسوط على عضدها، حتى صار كالدملج (٢) الأسود، وركل (۳) الباب برجله، حتى أصاب بطنها، وهي حاملة بالمحسن لستة أشهر، وإسقاطها إياه، وهجوم عمر وقنفذ وخالد بن الوليد لعنهم الله، وصفقه خدها حتى بدا قرطاها تحت خمارها، وهي تجهر بالبكاء، وتقول: وا أبتاه، وا رسول الله ابنتك فاطمة تُكذب وتُضرب ويقتل جنين في بطنها ـ الجزل بالفتح: ما عظم من الحطب ويبس (منه ). ٢ ـ: شيء يشبه السوار تلبسه المرأة في عضدها. ٣: الضرب بالرجل وكذا الرفس (منه الله ).