(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 32 من 336
»»
[صفحة 32] وخروج أمير المؤمنين عليه السلام من داخل الدار محمر العين حاسراً، حتى ألقى ملاءته (۱) عليها، وضمها إلى صدره، وقوله لها: يا بنت رسول الله! قد علمتي (٢) أن أباك بعثه الله رحمة للعالمين، فالله الله أن تكشفي خمارك (۳) وترفعي ناصيتك، فوالله يا فاطمة لئن فعلت ذلك لا أبقى الله على الأرض من يشهد أن محمداً رسول الله ولا موسى ولا عيسى ولا إبـراهـيـم ولا نوح ولا آدم، ولا دابة تمشي على الأرض ولا طائر في السماء إلا أهلكه الله. ثم قال: يابن الخطاب لك الويل من يومك هذا وما بعده وما يليه، أخرج قبل أن أشهر سيفي فأفني غابر الأمة، فخرج عمر وخالد بن الوليد وقنفذ وعـبـد الرحمان بن أبي بكر لعنهم الله فصاروا من خارج الدار. وصاح أمير المؤمنين بفضة: يا فضة مولاتك، فاقبلي منها ما تقبله النساء؛ فقد جاءها المخاض من الرفسة وردّ الباب، فأسقطت محسناً لا؛ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: فإنه لاحق بجده رسول الله صلى الله عليه وآله فيشكو إليه، وحمل أمير المؤمنين لها في سواد الليل والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم إلى دور المهاجرين والأنصار، يذكرهم بـ الله ورسوله، وعهده الذي بايعوا الله ورسوله، وبايعوه عليه في أربعة مواطن في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، وتسليمهم عليه بإمرة المؤمنين في جميعها (٤)، وكل يعده بالنصر في يومه المقبل، فإذا أصبح قعد جميعهم عنه. ثم يشكو إليه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه المحن [العظيمة] (السبعة) التي امتحن بها بعده، ونقض المهاجرين والانصار قولهم - لما تنازعت قريش في ـ: ما تغطي به المرأة رأسها. ۲ ـ «علمتِ» خ. ۱ ـ ثوب يلبس على الفخذين. ٤ - راجع البحار: ٢٩٠/٣٧ - ٣٤٠ باب، ٥٤، ما ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله له من التسليم عليه بإمرة المؤمنين، وصحيفة الإمام : ٣/١٥ حديث الغدير أيضاً. : ۱۷۲ - ۱۰۹ حديث الولاية وقد جمعنا اتحاداته وطرق روايته، وعوالم: ٣/١٥.