(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 37 من 336
»»
[صفحة 37] قولها، فرجع بلال إلى المسجد فقال: إنّ مخبراً أخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أمر بتقديمك يا أبا بكر في الصلاة، ورجعت عائشة من الباب وبوجهك تنكر، فقلت لها ـ يا رسول الله -: ويلك يا حميراء ما الذي جنيت، أمرت عني بتقديم أبيك في الصلاة، فقالت: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فقمت ويدك اليمنى علي واليسرى على الفضل بن العباس معجلاً لا تستقر قدماك على الارض حتى دخلت المسجد ولحقت أبا بكر قد قام مقامك فـي الصلاة، فأخرجته وصليت بالناس، فوالله لقد تكلّم المنافقون [بتقديم] (بفضل) أبي بكر حتى تقدم للصلاة بعهدك يا رسول الله، فاحتججت عليهم لما أظهروا ذلك بعد وفاتك، فلم أدع لهم فيها إعتلالاً ولا مذهباً ولا حجة ينطقون بها ويبينونها، وقلت: إن زعمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمــر بتقديم أبي بكر في الصلاة لأنه أفضل الأمة عنده، فلما أخرجه عن فضل ندبه إليه، وإن زعمتم أن رسول الله أمر بذلك وهو مثقل عن النهضة، فلما وجد الحق فسارع فلم يسعه القعود، فالحجة عليه السلام ك في إسقاط أبي بكر؟ وإن زعمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله أوقفه عن يمينه دون الصفوف، فقد كان رسول الله وأبو بكر أمام المسلمين في تلك الصلاة، فهذا لا يكون، وإن زعمتم أنه أوقفه عن شماله فقد كان أبو بكر أمام رسول الله، لأن الإمام إذا صلى برجل واحد فمقامه عن يمينه لا عن شماله. وإن زعمتم أنه أوقفه بينه وبين الصف الأول، فقد كان رسول الله أمام أبي بكر وكان أبو بكر أمام المسلمين، وهذا ما لا يجوز ولا يقوم رجل واحد في الصلاة إلا إمام الصلاة. وإن زعمتم أنه أقامه في الصف الأول، فما فضله على جميع الصف الأول. وإن زعمتم أن رسول الله أقامه في الصف الأول مسمع فيه التكبير في الصلاة