(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 38 من 336

[صفحة 38]
لأنه كان في حال (ضيقه) من العلة لا يسمع ساير من في المسجد، فقد كفرتم
أبا بكر وأحبطتم عمله لأن الله عزّ وجلّ يقول:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ
بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ) (۱)
فوالله ما ذاك - يا رسول الله - إلا أنني لم أجد ناصراً من المسلمين على نصرة
دين الله لو قد دعوتهم كما أخبرتكم الموفّقة فاطمة، إنني حملتها وذريتها إلى
دور المهاجرين والانصار اذكرهم بأيام الله وما أخذته عليهم يا رسول الله بأمر الله
من العهد والميثاق لي في أربعة مواطن وتسليمهم علي بإمرة المؤمنين بعهدك
فيعدوني النصرة ليلاً، ويقعدون عني نهاراً حتى إذا جاءني ثقات أصحابك باكين
استنهضوني ويقولون: إنّهم أنصاري على إظهار دين الله امتحنتهم بحلق رؤوسهم
وإشهار سيوفهم على عواتقهم ومسيرهم إلى باب داري فتأخر جمعهم عني،
فما صح لي منهم إلا ثلاثة نفر، وآخر لم يتم حلق رأسه ولا أشهر سيفه، وهم والله
أحبابك وأنجابك وأصحابك وهم سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار الذي لم يتم
حلق رأسه، ولا أشهر سيفه.
و [لقد أخرجت مكرهاً إلى سقيفة بني ساعدة أقاد إليها كما تقاد صعبة الإبل
فلم أر لي [معيناً] ولا ناصراً إلا الزبير بن العوام فإنّه شهر سيفه في أوساطهم وعض
على نواجذه وقال والله لا عمدته أو تُقطع يدي، أما ترضون أن غصبتم علياً حقه
ونقضتم (عهده و) عهد الله [وميثاقه ] ومبايعتكم له حتى جئتم به ليبايعكم.
فوثب [إليه] عمر وخالد بن الوليد وتمام أربعين رجلاً كلا، يجتهد في أخذ
السيف من يده ووضعوه على الأرض [ حتّى] طرحوه صريعاً وأخذوا السيف
من يده، فلما انتهوا بي إلى عتيق، وردت على مورد لم يسعني معه السكوت بعد
۱ - الحجرات: ٢.
التالي صفحة 38 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...