(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 42 من 336

[صفحة 42]
طائعون، وعن رأيك صادرون (۱)، فمرنا بما شئت فنظرت يمنة ويسرة فلم أر أحداً
غيرهم، فقلت: لي أسوة بجدي رسول الله صلى الله عليه وآله حسين عبد الله سراً، وهو يوم يومئذ في
عَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ
تسعة وثلاثين رجلاً، فلما أكمل الله له الأربعين صار في عدة، وأظهر أمر الله، فلو
كان معي عدتهم جاهدت في الله حق جهاده، ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت:
اللهم إنّي قد دعوت وأنذرت وأمرت ونهيت وكانوا عن إجابة الداعـي
غافلين، وعن نصرته قاعدين، وعن طاعته مقصرين، ولأعدائه ناصرين،
اللهم فأنزل عليهم رجزك وبأسك وعذابك ] الذي لا يرد عن القوم الظالمين،
ونزلت (عن المنبر، وأمرت أوليائي وأهل بيتي، فشدوا رواحلكم)
ثم خرجت من الكوفة راحلاً إلى المدينة، هذا يا جداه بعد أن دعوت سائر
الأمة وخاطبتهم بعد قتل أمير المؤمنين إلى ما دعاهم إليه هو وخاطبهم بعدك [به]
يا رسول الله جارياً على سنتك ومنهاجك، وسنن أمير المؤمنين، ومنهاجه في
الموعظة الحسنة، والترفّق والخطاب الجميل، والتخويف بالله والتحذير من
سخطه وعذابه والترغيب في رحمته ورضوانه وصفحه وغفرانه لمن وفـي بـما
عاهد عليه الله، ورغبتهم في نصرة الدين وموافقة الحق والوقوف بين أمر الله
ونهيه فرأيت أنفسهم مريضة وقلوبهم قاسية ونياتهم فاسدة قد غلب الران عليها،
فجاءوني يقولون: إنّ معاوية أسرى سراياه إلى نواحي الأنبار والكوفة، وشـنّ
غاراته على المسلمين، وقتل (منهم) من لم يقاتله، وقتل النساء والأطفال،
فأعلمتهم أنه لا وقاء لهم، ولا نصرة فيهم وأنهم قد أسروا الدعوة وأخلدوا
الرفاهة (٢) وأحبوا الدنيا، وتناسوا الآخرة فقالوا:
معاذ الله يابن رسول الله أن نكون كما ذكرت فادع الله لنا بالسداد والرشاد،
فأنفذت معهم رجالاً وجيوشاً وعرفتهم أنهم يستجيبون لمعاوية، وينقضون عهدي
٢ ـ «أرادوا الدعة وأخلدوا إلى الرفاهية» خ.
۱ ـ «غیر صادين» خ.
التالي صفحة 42 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...