(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 43 من 336
»»
[صفحة 43] وبيعتي، ويبيعوني بالخطر اليسير، ويقبلون منهم الرشي والتقليدات، فزعموا أنهم لا يفعلون فما مضى منهم أحد إلا فعل ما أخبرتهم بـه مـن أخـذ رشي معاوية وتقليده، ونفذ إليه عادياً (۱) فاقضى (۲) مخالفاً، فلما كثرت غارات معاوية في أطراف العراق، جاؤوني، فعاهدوني عهداً مجدّداً وبيعة مجددة، وسرت معهم من الكوفة إلى المدائن بشاطئ دجلة، فدس معاوية إلى زيد بن سنان بن أخي جرير بن عبد الله مالاً ورشاه إياه على قتلي، فخرج إلي ليلا وأنا في فسطاط لي أصلي والناس نيام فرماني بحربة فأثبتها بجسدي فنبهت العسكر ورأوا الحربة تهتز في أعضائي، وأمرت بطلب زيد لعنه الله فخرج إلى الشام هارباً إلى معاوية، فرجعت جريحاً، وخرجت عند قعود (۳) الأمة عني إلى المدينة إلى حرمك يا جداه، فلقيت من معاوية وسائر بني أمية وعراتهم، فأسأل (٤) الله أن لا يضيّع لي أجره، ولا يحرمني ثوابه، ثم دس معاوية إلى جعدة ابنة محمد بن الاشعث بن قيس الكندي لعنهم الله فبذل لها مائة ألف درهم وضمن لها أقطاع عشر قرى (٥) وأنفذ إليها سما سمتني به فمت فلم يكن إلا ما قلت لهم، وأخبرتهم. ثم يقوم الحسين مخضباً بدمائه فيقبل في إثنى عشر ألف صديق كلهم شهداء وقتلوا في سبيل الله من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله علي الله ومن شيعتهم ومواليهم وأنصارهم، وكلهم مضرجون (٦) بدمائهم [هو وجميع من قتل معه] فإذا رآه رسول الله صلى الله عليه وآله بكى وبكى أهل السموات والأرض لبكائه، وتصرخ فاطمة فتزلزل الأرض ومن عليها ويقف أمير المؤمنين والحسن عن يمينه، وفاطمة عن شماله، ويقبل الحسين عليه السلام فيضمه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى صدره، ۱ ـ «تقدم إليه غازياً» خ. ۲ ـ «فصار» خ. ۳ ـ «تفرق» خ. ٤ ـ «أعوانهم ما أسال» خ. ه ـ «ضیاع» خ. ٦ ـ «مخرجون» خ.