(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 56 من 336
»»
[صفحة 56] ثم يقوم الحسن به علي فيشكو إلى جده رسول الله صلى الله عليه وآله ما فعل به (معتمد)(۱)؛ ثم يقوم المهدي سمي جده رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه قميص رسول الله صلى الله عليه وآله مخرجاً بدم رسول الله - يوم شجّ جبينه، وكسرت رباعيته - والملائكة تحفه حتى يقف بين يدي جده رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول: يا جداه نصصت علي، ودللت علي، ونسبتني وسميتني وكنيتني، فجحدتني الأمة وتمردت وقالت؟ ما ولد ولا كان، وأين هو؟ ومتى كان؟ وأين يكون؟ وقد مات أبوه ولم يعقب ولو كان صحيحاً، ما أخره الله تعالى إلى هذا الوقت المعلوم؛ فصبرت محتسباً، وقد أذن الله لي فيها بإذنه] يا جداه، فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ) (۲). ويقول: قد جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (۳)، وحق قول الله سبحانه وتعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (٤) ويقرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيماً * وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٥) فقال المفضل: يا مولاي أي ذنب كان الرسول الله صلى الله عليه وآله الذي تقدم وتأخر فغفره الله له؟ فقال الصادق عليه السلام: إِنَّ الله تعالى (عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءِ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِنْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) (1) (٦) ـ في الأصل «المعتز»، وهو اشتباه لأن شهادة الإمام العسكري كانت سنة ٢٦٠ هـ ق في خلافة المعتمد على الله وهو أبو العباس أحمد بن المتوكل الذي استمرت خلافته من سنة ٢٥٦ ـ ٢٧٩. - التوبة: ٣٣، الصف: ٩. - النصر: ١. ٢ ـ الزمر: ٧٤.