(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 57 من 336

[صفحة 57]
وكذلك يا مفضل لمّا أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى
أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ) (۱) ثمّ عرض تلك الذرية عـلـى جـدنا رسول الله
وعلينا إمام بعد إمام إلى مهدينا الثاني عشر من أمير المؤمنين سمي جده وكنيه
محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ابني، وعرض علينا
أعمالهم، فرأينا لهم ذنوباً وخطايا، فبكى جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وبكينا رحمة لشيعتنا
اله
أن يدعونا (٢) ولهم ذنوب مشهودة (۳) بين الخلائق يوم القيامة.
فقال الصادق: يا مفضل، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
اللهم حملني ذنوب شيعة أخي وأولادي الأوصياء ما تقدم منها وما تأخر إلى
يوم القيامة، ولا تفضحني بين النبيّين والمرسلين من شيعتنا،
فحمله الله إياها وغفر جميعها. وهذا تأويل: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ. .. .
قال المفضل: فبكيت بكاء طويلاً، وقلت يا سيدي هذا بفضل الله علينا فيكم.
قال الصادق: هذا بفضل الله علينا فيكم يا مفضّل، وهل علمت من شيعتنا؟
قال المفضل: قلت يا مولاي من هم؟].
قال الصادق: يا مفضل، ما هو إلا أنت وأمثالك،
لا تحدث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلون على هذا الفضل،
ويتركون العمل، فلا يغني عنهم من الله شيئاً، لأنا كما قال الله تبارك وتعالى فينا:
وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) (٤).
قال المفضل: يا مولاي فقوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ. ..) (٥).
ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله ظهر على الدين كله؟
قال: يا مفضّل لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله ظهر على الدين كله ما كانت مجوسية
۱ - اعراف: ۱۷۲.
٢ ـ «أن يدعوا لنا بنا» خ.
۳ ـ «مشهورة» خ.
٤ - الأنبياء: ٢٨.
ه - التوبة: ٣٣.
التالي صفحة 57 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...