(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 58 من 336
»»
[صفحة 58] ولا يهوديّة ولا صابئية، ولا نصرانية، ولا فرقة ولا خلاف، ولا شك ولا شرك، ولا عبدة أصنام، ولا أوثان ولا اللات ولا العزّى، ولا عبدة الشمس والقمر ولا النجوم، ولا النار ولا الحجارة، إنَّما قوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ في هذا اليوم، وهذا المهدي، وهذه الرجعة؛ وهو قوله: ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ اللَّهِ) (۱). قال المفضل: ثم ماذا؟ قال الصادق يقول رسول الله صلى الله عليه وآله الأمير المؤمنين: فديتك يا أبا الحسن أنت ضربتهم بسيف الله عن هذا الدين بدءً فاضربهم الآن عليه عوداً، وسر في هذه الدنيا فأسر (۲) جبالها وأقدار (۳) أرضها، ويطأها قدماً قدماً حتى يصفي الأرض من القوم الظالمين، ويقول للمهدي سر بالملائكة وخلصاء الجن والإنس ونقبائك المختارين ومن سمع وأطاع الله ولنا، فاحمل خيلك في الهواء فإنها تركض كما تركض على الأرض واحملها على وجه الماء في البحار والانهار، فإنها تركض بحوافرها عليه فلا يبل لها حافر، وإنّها تسير مع الطير وتسبق كلّ شيء، فخذ بثارك وثارنا، واقتص بمظالمنا منهم، وأظهر حقنا وأزهق الباطل، فإنها دولة لا ليل فيها ولا ظلمة ولا قتام (٤)، ومن تضعه (0) أهل الجنة في الجنة. يقول لفاطمة والحسن والحسين وسائر الائمة فينا: أنظروا إلى ما فضلكم الله به، وجعل لكم عقبى الدار، فأكثروا من شكره واشفعوا لشيعتكم، فإنكم لا تزالون ترون هذه الأرض في هذه الرجعة منكرة (٦) مقشعرة إلى أن لا يبقى عليها شاك ولا مرتاب ولا مشرك ولا رادّ ولا مخالف ولا متكبر ولا جاحد إلا طاهر مطهر، وتفقد الملل والشرائع، ويصير الدين كله الله، ۱ - الأنفال: ۳۸. - «قدر» خ. ۲ ـ «فسیر» خ.