(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 61 من 336
»»
[صفحة 61] قال المفضل: يا مولاي، أليس قد روينا عنكم انكم قلتم الغالي نرده إلينا والتالي نلحقه بنا قال: يا مفضل، ظننت أن التالي هم المقصرة، قال: كذا ظننت يا سيدي، قال: كلا، التالي هم من خيار شيعتنا القائلين بفضلنا المستمسكين بحبل الله وحبلنا الذين يزدادون بفضلنا علماً، وإذا ورد على أحدهم خبر [عنا] قبله وعمل به ولم يشك فيه، فإن لم يطقه ردّه إلينا ولم يرده علينا فذلك هو التالي وأما الغالي فليس يتخذنا أرباباً من دون الله، وإنما اقتدى بقولنا اجعلونا عبيداً لله مربوبين مرزوقين وقولوا في فضلنا ما شئتم فلن تدركوه. قال المفضل: يا مولاي، إن الغالي من ذكر أنكم أرباب عند الشيعة من دون الله قال: ويحك يا مفضل ما قال أحد فينا إلا عبد الله بن سبأ وأصحابه العشرة الذين حرقهم أمير المؤمنين في النار بالكوفة وموضع إحراقهم يعرف بصحراء الأحد عشر، وكذا عذبهم أمير المؤمنين بعذاب الله وهو النار عاجلاً وهي لهم آجلاً، ويحك يا مفضل، إن الغالي في محبتنا نردّه إلينا ويثبت ويستجيب ولا يرجع، والمقصرة ندعوهم إلى الإلحاق بنا والإقرار بما فضلنا الله بـه فـلا يثبت ولا يستجيب ولا يرجع ولا يلحق بنا، لأنهم لما رأونا نفعل أفعال النبيين قبلنا مما ذكرهم الله في كتابه وقص قصصهم وما فرض إليهم من قدرته وسلطانه حتى خلقوا وأحيوا ورزقوا وأبرؤا الأكمه والأبرص، ونبوا الناس بما يأكلون ويشربون ويدخرون في بيوتهم، ويعلمون ما كان وما يكون إلى يوم القيامة بإذن الله، وسلموا إلى النبيين أفعالهم وما وصفهم الله وأقروا لهم بذلك، وجحدونا بغياً علينا وحسداً لنا على ما جعله الله لنا وفينا مما أعطاه الله لسائر النبيين والمرسلين والصالحين وازدادنا من فضله ما لم يعطهم إياه، وقالوا: ما أعطي النبيون [من] هذه القدرة التي أظهروها إنما صدقناها وأقررنا