(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 62 من 336
»»
[صفحة 62] بها لهم، لأن الله أنزلها في كتابه، ولو علموا - ويحهم ـ أن الله ما أعطانا من فضله شيئاً إلا أنزله في سائر كتبه ووصفنا به (. ..)(۱)، ولكن أعداؤنا لا يعلمون، وإذا سمعوا فضلنا أنكروه، وصدوا عنه واستكبروا، وهم لا يشكون (٢) في آدم لما رأوا أسماءنا مكتوبة بالنور على سرداق العرش قال: إلهي وسيدي خلقت خلقاً قبلي وهو أحب إليك مني، قال الله: يا آدم نعم، لو لا هؤلاء الأسماء المكتوبة على سرداق العرش ما خلقت سماء مبنية ولا أرضاً مدحية ولا ملكاً مقرب ولا نبياً مرسل ولا خلقتك يا آدم، قال: الهي وسيدي فمن هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك يا آدم، فاستبشر، وأكثر من حمد الله وشكره، وقال: بحقهم يا ربّ اغفر خطيئتي، وكنا والله الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه، فاجتباه وتاب عليه و هداه، وإنهم ليروون أن الله خلقنا نوراً واحداً قبل أن يخلق خلقاً ودنيا وآخرة وجنّة وناراً بأربعة الآف عام نسبح الله و نقدسه ونهلله ونكبره ونمجده. قال المفضل: يا سيدي، هل بذلك شاهد من كتاب الله؟ قال: نعم، هو قوله تعالى ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ - إلى قوله - وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَةٌ مِّنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ. (۳) ويحك يا مفضل، ألستم تعلمون أن من في السماوات هم الملائكة ومن في الأرض هم الجان والبشر وكل ذي حركة، فمن الذين قال فيهم: ۱ - الظاهر سقوط «لقبلوه» ليكون جزاء لقوله «لو علموا». - الأنبياء: ١٩ - ٢٠، ٢٦ - ٢٩.