(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 68 من 336

[صفحة 68]
فتجبر على الله واستكبر وعصى وقاس - ويله - النار بالتراب فرأى أن النار أفضل،
ولو علم أن النور الذي في آدم، وهي الروح التي نفخها الله فيه كان أفضل من
النار التي خلق منها إبليس لفسد قياسه.
قال المفضل: يا مولاي، أوليس يقال أنّ إبليس من الملائكة؟ قال: بلى يا
مفضل هو من الملائكة، لا الروحانية ولا النورانية، ولا سكان السماوات،
ومعنى (ملائكة» هو اسم واحد منصرف على معان فهو ملك، وملك، ومالك،
ومملوك هذا كله إسم واحد وكان من ملاك الأرض، أما سمعت قول الله تعالى:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) (۱)
وقوله تعالى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَّارِ السَّمُومِ ) (۲)
وقال: (يَا مَعْشَرَ الْجِنَّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (۳)
وقوله: ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى
الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) (٤)
إلى هذا الموضع تمت نسخة الهداية الكبرى
قال المفضل: نعم يا مولاي، قد فهمت وعلمت فكيف كانت الأظلة.
قال: قول الله عزّ وجلّ: أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظَّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنَا
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٥)
يا مفضل، إن الله أمر الأظلة ولا ظلّ ولا ظلال غيرها فأخذ بقدرته من بني آدم
ومن ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا: بلى أقررنا.
- الرحمن: ۳۳.
۲ - الحجر: ۲۷.
١ - الكهف: ٥٠.
ه ـ الفرقان: ٤٥ و ٤٦.
التالي صفحة 68 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...