(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 69 من 336
»»
[صفحة 69] قال المفضل: وكانوا ذي أجسام وصور وبصر وسمع ونطق وعقل. قال الصادق: نعم يا مفضّل، ولو لم يكن لهم سمع وأبصار وعقول لمـا خاطبهم ولا أجابوه. قال المفضل: فقلت: يا مولاي أكنا كذا [أو] كيف كنا؟ قال: كنتم أشباحاً وأرواحاً بأبصار وسمع وعقول ونطق ثم أخذ عليكم العهد أن الله ربكم وحده. قال المفضل: يا مولاي، فلما أخذ علينا العهد بما أقررنا به له، كيف كنا إلى أن ظهرنا؟ قال: كنتم في علم الله معدودين منسوبين معروفين شخصاً شخصاً نفساً نفساً منذ وقت الأظلة إلى يوم القيامة، فلما خلق الله آدم، ونفخ فيه من روحه، وخلق منه حوّا، وهو قوله جل وعزّ: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) (۱) أسكنكم جميعاً صلب آدمه وأخرجكم منه ومن حواء تظهرون في أوان ظهوركم وتبلغون إلى آجالكم ويقبضكم الله إليه قال المفضل: فأين كنتم يابن رسول الله صلى الله عليه وآله من العرش في وقت الاظلة؟ قال: كنا يمين العرش وشيعتنا معنا، وأضدادنا وأندادنا عن يسار العرش. فلما نادانا ربنا ألست بربكم؟ قلنا: بلى أقررنا، وقالت شيعتنا مثل قولنا، وقال أضدادنا: بلى بأفواههم وقالوا في قلوبهم لا، فأخذه الله العهد على جميع الذراري بذلك الاقرار، واستنّ البيت بمكة وهو الذي قال الله عزّ وجلّ: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (٢) وأنزل الحجر من الجنة أبيضاً ناصعاً يرى ما وراءه وما قدامه فأودع الله فيه ذلك العهد، وفرض على الناس الحج إلى البيت، إذا كان يوم القيامة أتى الله بذلك الحجر سميعاً بصيراً بلسان عربي مبين، يشهد لمن وفد إليه بذلك الاقرار الذي في العهد، ويشهد على ۱ - الاعراف: ۱۸۹. ٢ ـ آل عمران: ٩٦.