(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 72 من 336
»»
[صفحة 72] امتحن الله قلبه للإيمان. فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال له: فرج عن شيعتك بعلم هذا الصعب المستصعب الغريب المستغرب، قال: نعم يا أصبغ الصعب هـو المواساة، قال: المواساة أن تواسي أخاك في كلّ ما رزقك الله، ولا تحرمه ولا تمتحنه في دينه، فإن امتحنته فوجدته حقيقي الإيمان مخلص التوحيد، لزمك مواساته فـي كـل ما تملكه من صغير أو كبير تالداً وطارفاً حتّى والله في الوبرة (۱) فهذه هي المواساة، ولأمير المؤمنين في خطبة المرهضة (٢): حديثنا أهل البيت صعب مستصعب وغريب مستغرب، لا يحمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد امتحن الله قلبه للإيمان إلا من شاء الله (وشئنا). فقام إليه إبراهيم بن الحسن الأزدي، فقال: يا أمير المؤمنين بالذي فضلك بما فضل به رسول الله صلى الله عليه وآله على العالمين إن حرمت أولياءك (خوفاً) من أعدائك أن يسمعوا ما لا يستحقون علمه منك، فقال أمير المؤمنين: يا إبراهيم فقد بلغ الرسول وأقام الشاهد والدليل، ولزمت] الحجة، وبقيت المجازات، فاسأل يا إبراهيم، فقال: يا أمير المؤمنين، أسألك عن الملك المقرَّب، والنبي المرسل والعبد الذي امتحن الله قلبه للإيمان: لم لا يحتملون، ومَنْ هم؟ قال: يا إبراهيم، أما الملك المقرّب الذي لم يحتمل ذلك فملك كـان مـن المؤمنين يقال له: صلصائيل نظر إلى بعض ما فضلنا الله به، فلم يطق حمله، وشك فيه فأهبطه الله من جواره و (رد) جناحيه وأسكنه في جزيرة من جزائر البحر، وهو عند الناس أنه سهى، وغفل عن تسبيحه فعاقبه الله هذه العقوبة إلى الليلة التي ولد فيها الحسين ابني، وأن الملائكة استأذنت الله في تهنية جده رسول الله صلى الله عليه وآله وتهنية ٢ ـ «المرهفة» خ.