(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 73 من 336
»»
[صفحة 73] أمير المؤمنين وفاطمة، فأذن الله لهم فنزلوا أفواجاً من العرش (و) من سماء إلى سماء فمروا بصلصائيل وهو ملقى بالجزيرة (فلما نظروا إليه وقفوا) فقال لهم: يا ملائكة ربّي إلى أين تريدون، وفـيـم هبطتم؟ قالت الملائكة: يا صلصائيل، قد ولد في هذه الليلة أكرم مولود في الدنيا بعد جده رسول الله صلى الله عليه وآله وأبيه علي وأمه فاطمة وأخيه الحسن وهو الحسين(عليه السلام) وقد استأذنا في تهنية حبيبه محمداً به فأذن لنا، فقال صلصائيل: يا ملائكة ربي إني أسألكم بالله ربنا وربكـم وبحبيبه محمد وبهذا المولود إذ تحملوني معكم إلى حبيب الله محمد، وتسألونـه وأسأله أن يسأل الله بحق هذا المولود الذي وهبه الله له أن يغفر لي خطيئتي ويجبر كسر جناحي، ويردني إلى مقامي مع الملائكة المقربين، فحملوه وجاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فهنوه بابنه الحسين الليله وقصوا عليه قصة الملك وسألوه مسألة الله والقسم عليه بحق الحسين عليه السلام أن يغفر له خطيئته ويجبر كسر جناحه ويرده إلى مقامه مع الملائكة فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل على فاطمة فقال لها: يا «موفقة» ناوليني ابني الحسين، فأخرجته إليه في [تقريبه] مقمطاً يناغي جده رسول الله، اللَّهُ عَلَى وسلم فخرج به إلى الملائكة فحمله على باطن كفّه فهللوا وكبروا وحمدوا الله وأثنوا عليه فزادوا في تهنئة رسول الله، فتوجّه به إلى القبلة ورفعه نحو السماء وقال: اللهم إني أسألك بحق ابني الحسين عليه السلام ك أن تغفر لصلصائيل الملك خطيئته، وتجبر جناحه وتردّه إلى مقامه مع الملائكة المقربين. فهبط جبرئيل فقال: يا رسول الله ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: ما كانت خطيئة الملك إلا شك فيما أعطيتكم من فـضـلـي عـلـيـكـم، فعاقبته وقـد غفرت خطيئته وجبرت جناحه ورددته إلى مقامه الملائكة، وجعلته من موالي مع