(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 77 من 336
»»
[صفحة 77] شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (۱) وقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (۲) وقوله: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (۳) وقوله: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِتُثَبَّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ) (٤) قال المفضل: يا مولاي فهذا تنزيله الذي ذكره الله في الكتاب، فكيف ظهر الوحي في ثلاثة وعشرين سنة؟ قال: نعم يا مفضل، أعطاه القرآن كله مجملاً، وكان لا يبلغه إلا في وقت الاستحقاق للخطاب به في أوقاته وحينه، ولا يؤدّيه إلا بأمر ونهي، يهبط عليه الوحي والروح الأمين، ويمر له مرة على قلبه، ومرة على سمعه، فبلغ ما يؤمر به وقتاً وقتاً فمن أجل ذلك قال الله عزّ وجلّ: وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ) (٥) وَلَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) (٦) قال المفضل: صدقت يا مولاي بلسان الله الصادق في خلقه، أشهد أنكم من علم الله علمتم، وبسلطانه وقدرته قدرتم ونطقتم، وبأمره تعملون، فارجع [بي] يا مولاي إلى ذكر المقصرة [الذين] لا يلحقون بكم، والفرق بينهم وبين أعدائكم الناصبة؟ قال الصادق: يا مفضّل الناصبة أعداؤكم، والمقصرة أعداؤنا، لأن الناصبة تطالبكم أن تقدموا علينا أبا بكر و عمر و عثمان، ولا يعرفوا من فضلنا شيئاً. والمقصرة قد وافقوكم على البراءة ممن ذكرنا، وعرفوا فضلنا وحقنا، فأنكروه وجحدوه، وقالوا: هذا ليس لهم لأنهم بشر مثلنا، وقد صدقوا أننا بشر مثلهم إلّا أنّ الله بما يفوضه إلينا من أمره ونهيه، ١ - البقرة: ١٨٥. ٢ - الدخان: ٣ - ٥. - القدر: ١. ٤ ـ الفرقان: ٣٢. ه - طه: ١١٤. - القيامة: ١٦.