(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 78 من 336

[صفحة 78]
فنحن نفعل بإذنه كلما شرحته وبينته لك قد اصطفانا به.
قال المفضل: يا مولاي، ثم ماذا يكون من أمير المؤمنين والمهدي عليه السلام في
الرجعة؟ قال: يا مفضل، ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يبقى موضع من الدنيا مما بلغه
إسكندر وهو ذو القرنين ولا في الظلمات ولا في قعر البحار ولا من وراء قــاف
إلا محضه محضاً، وطهر الأرض تطهيراً.
فقال المفضل: أشهد أنكم من علم الله علمتم، وبسلطانه وبقدرته قـدرتـم،
وبحكمه نطقتم، وبأمره تعملون.
ثم قال الصادق: ثم يعود المهدي عليه السلام إلى الكوفة، وتمطر السماء بها جراداً
من ذهب، كما أمطره الله في بني إسرائيل على أيوب، ويقسم على أصحابه كنوز
الأرض من تبرها ولجينها (۱) وجوهرها بالتساوي.
قال المفضل: يا مولاى من مات من شيعتكم وعليه دين لإخوانه ولأضداده،
كيف يكون في قضائه؟
قال الصادق: أول ما يبتدئ المهدي عليه السلام أن ينادي في جميع العالم:
ألا من كان له عند أحد من شيعتنا دین، فليذكره فيذكر حتى يذكر الثومة
والخردلة فضلاً عن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والأملاك والصلات
والعدات، فيأمر المهدي عليه السلام بقضائها عنهم حتى لا يبقي دين على مؤمن ومؤمنة.
قال المُفَضَّلُ يا سيدى ثم ماذا يكون من المهدي قال يا مفضل يثبت به (٢) إلى
أن يطأ شرق الأرض وغربها ولا يبقى كافر قد أخفى نفسه في مغارب الأرض
ومشارقها ولا في باطنها إلا قذفته له، وتقول: أيها المهدي هذا عدو الله وعدوك،
فخذه ومثل به فيأخذ بجميع حقوق الله ويحق الحق ويزهق الباطل
ثم يعود إلى الكوفة وفيها مصلاه في مسجده ومجلس قضائه وأحكامه فـي
٢ ـ «لم يلبث» خ.
۱ -: ذهبها وفضتها.
التالي صفحة 78 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...