(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 81 من 336
»»
[صفحة 81] قال المفضل: يا مولاي قد سألت عن كل شيء وبلغته، وبـقـي مـا يـغـلـى بـه د يجب علينا الإقرار بإمامة اثني عشر بعدهم لوصل إلينا نصوص متواترة تقاوم تلك النصوص، لينظر في الجمع بينهما. وقد نقل عن السيد المرتضى أنه جوز ذلك على وجه الإمكان والإحتمال، وقال: لا يقطع بزوال التكليف عند موت المهدي عليه السلام، بل يجوز أن يبقى بعده أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله؛ ولا يخـرجــا ذلك عـــن التسمية بالاثني عشرية؛ لأنا كلفنا أن نعلم إمامتهم، وقد بينا ذلك بيانا شافياً، فانفردنا بذلك عن غيرنا. قال صاحب الدمعة الساكبة: ٥٦٢: فهذا الحديث يناسب الوجوه المذكورة؛ ويوافق ما يأتي أيضاً على وجه، على أنه يحتمل الحمل على التقية على تقدير أن يراد منه نفي الرجعة كما حمله بعض المحققين. وثالثها» أن يكون ذلك محمولاً على الرجعة، فقد عرفت جملة من الأحاديث الواردة في الأخبار برجعتهم السلام على وجه الخصوص، وعرفت جملة من الأحاديث الواردة في صحة الرجعة على وجه العموم في كل من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً، وكل واحد من القسمين قد تجاوز حد التواتر المعنوي بمراتب، وعلى هذا فالأئمة من بعده هم الأئمة من قبله قد رجعوا بعد موتهم، فلا ينافي ما ثبت من أن الائمة اثني عشر؛ لأن العدد لا يزيد بالرجعة، وهذا الوجه يحصل به الجمع بين رواية اثني عشر ورواية أحد عشر فانّ الأولى محمول على دخول المهدي أو النبي صلى الله عليه وآله م والثانية لم يلاحظ فيها دخول أحد منهما لحكمة أخرى، ومثل هذا في المحاورات كثير، والتخصص بالذكر لا يدل على التخصيص بالحكم، وليس بصريح في الحصر وما تضمنه الحديث المروي في كتاب الغيبة أو على تقدير تسليمه في خصوص الاثني عشر بعد المهدي الليل لا ينافي هذا الوجه، لإحتمال أن يكون لفظ ابنه تصحيفاً، وأصله أبيه بالياء آخر الحروف ويراد به الحسين عليه السلام لما روى سابقاً في أحاديث كثيرة من رجعة الحسين عليه السلام عند وفاة المهدي عليه السلام ليغسله، ولا ينافي ذلك الأسماء الثلاثة لإحتمال تعدد الأسماء والألقاب لكل واحد منهم الله، وإن ظهر بعضها ولم يظهر الباقي ولإحتمال تجدد وضع الأسماء في ذلك الزمان له لا، لأجل اقتضاء الحكمة الإلهية، وقوله عليه السلام في حديث أبي حمزة اثني عشر مهديّاً من ولد الحسين عليه السلام يبعد تقدير شيء له يتم به الكلام بأن يقال أكثرهم من ولد الحسين ولا يخفي أنه قد يبني المتكلم كلامه على الأكثر إلا غلب عند ظهور الأمر، أو إرادة الاجمال، ومما يقرب ذلك ويزيل استبعاد ما ورد في أحاديث النص على الأئمة عليهم السلام ثني عشر السلام أنهم من ولد علي وفاطمة عليها السلام والحديث موجود في أصول الكليني، ولابد من حمله على ما قلناه لخروج أمير المؤمنين عليه السلام هذا الحكم، ودخوله في الاثني عشر الاسلام والضمائر في الدعائين يحتمل عودها إلى الرسول وإلى الحسين عليه السلام ل، ويحتمل الحمل على الرجعة كما مر لحن في الدعاء الثاني لافي الأول بوجود لفظ ولده فيه، وحدیث كعب ووهب يحتملان بعض ما مر وهما إلى الرجعة أقرب على أن قولهما ليس بحجة، لكن الظاهر أنهما راويان لهذا المعنى عن بعض أهل العصمة السلام