(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 80 من 336
»»
[صفحة 80] د وذلك غير بعيد لقرب المشار إليهم في الذكر، ويكون قيام القيامة عليهم إشارة إلى أنها عليهم لا لهم، بخلاف غيرهم فإنّها لهم، أو عليهم، أو لهم ونحوه: لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) [البقرة: ٢٨٦] والحاصل أنه لا يلزم حمله على بقاء المحجوج بعد فناء الحجة. وثانيها: أن يكون إشارة إلى قوم لا يموتون عند موت صاحب الزمان عليه السلام بل يصيرون في حكم الأموات وبمنزلة المعدومين، لارتفاع التكليف عنهم، لفقدهم العقل أو غير ذلك، كاقتضاء الحكمة الالهية انقضاء مدة التكليف، وقيام الساعة، ولعل هؤلاء الجماعة المشار إليهم بقوله تعالى: * ونفخ في الصور فصعق مـن فـي السموات والأرض إلا من شاء [الزمر: ٦٨] وحينئذ تخصيص الاحاديث المعارضة المشار اليها بزمان التكليف، أو يحمل الحجة فيها على ما هو أعم من الإمام والعقل مما رواه الكليني [ في الكافي: ١٦/١ ضمن ح ١٢ ] وغيره عنهم السلام: إن الله على الناس حجتين: ظاهرة وباطنة. فأما الظاهرة [ فالرسل و ] الأنبياء والائمة، وأما الباطنة فالعقل. وثالثها: أن يكون المراد بالاربعين يوماً مدة الرجعة، ويكون ذلك إشارة إلى قلتها، فإنه يعبر بالسبعين عــن الكثرة؛ وبما دونها عن القلة؛ أو إشارة إلى ما مر في هذه الاحاديث من قوله في هذا المقام: وإن يوماً عند ربك كألف سنة مـمـا تـعـدون) [الحج: ٤٧] ويكون وفاة جميع المكلفين قبل المهدي عليه السلام، ويكون أهل الرجعة غير مكلفين؛ ويأتي إن شاء الله تمام الكلام. ورابعها: أن تكون القيامة التي أخبر بوقوعها بعد الأربعين يوماً هي قيام الأموات وحياتهم بعد الموت، ويكون المراد الرجعة التي هي القيامة الصغرى، ثم القيامة الكبرى، ولا ريب في جواز استعمال القيامة فيما يشمل القيامة الصغرى والكبرى، بل قد تقدم إطلاق الآخرة في القرآن على الرجعة، وورد الحديث بذلك. وخامسها: أن يكون المراد ليس بعد دولة المهدي عليه السلام دولة مبتدئة، فلا ينافي الرجعة لأنها دولة ثانية، والأربعون يوماً يحتمل كونها فاصلة بين الدولتين. وسادسها: أن يكون المراد بموت المهدي الليل - الذي لا تتأخر القيامة عنه إلا أربعين يوماً ـ الموت الثاني بعد الله، وقد ذكره بعض المحققين من المعاصرين، وأورد أحاديث متعددة دالة على رجعته رجعته الليل، وذكر رجعته أنه نقلها من كتب المتقدمين والله أعلم؛ وأما أحاديث الاثني عشر، فلا يخفى أنها غير موجبة للقطع أو اليقين لندورها وقلتها وكثرة معارضتها كما أشرنا إلى بعضه، وقد تواترت الأحاديث بأنّ الأئمة اثنا عشر، وأن دولتهم ممدودة إلى يوم القيامة، وأن الثاني عشر خاتم الاوصياء والأئمة والخلف؛ وأنّ الائمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة، ونحو ذلك ك من العبارات، فلو كان