تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 154 من 885

[صفحة 154]

بَيْنِي وَبَيْنَكِ، قَلَّدوني ما تَقَلَّدْتُ، وَ باتفاقٍ مِنْهُمْ أَخَذْتُ مَا أَخَذْتُ غَيْرَ مُكَابِرٍ وَلَا


مُسْتَبدَ وَلا مُسْتَأْثِرِ، وَهُمْ بِذلِكَ شُهُودٌ. فَالْتَفَتَتْ فَاطِمَةُ وَقَالَتْ: مَعاشِرَ النَّاسِ


المُسْرِعَةِ إلى قيل الباطل، المُغْضَيَةِ عَلى الفِعْل القبيح الخاسر أَفَلا يَتَدَبَّرون


القرآن أم على قلوبهم أقفالُها كَلاَ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَا أَسَأْتُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ،


فَأَخَذَ بِسَمْعِكُمْ وَأَبْصارِكُمْ، وَ لَبِئْسَ ما تَأوَّلْتُمْ، وَسَاءَ مَا أَشَرْتُمْ، وَشَرَّ مَا مِنْهُ


اعْتَضْتُمْ، لَتَجِدَنَّ وَاللَّهِ مَحْمِلَهُ ثَقِيلاً، وَ غِبَّهُ وَبيلاً إذا كُشِفَ لَكُمُ الغِطَاءُ، وَبَانَ ما


وَرَاءَهُ الضراء، وبدا لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ما لَمْ تَكونوا تَحْتَسِبُونَ وَ خَسِرَ هُنَالِكَ


المبطلون .


ثُمَّ عَطَفَتْ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَقَالَتْ:


قَدْ كان بَعْدَكَ أَنْباءُ وَ هَنْبَتَةٌ لَوْ كُنْتَ شَاهِدَها لَمْ تَكْبُرِ الخَطْبُ


إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدُ الأَرْضِ وَابْلُها وَاخْتَلَ قَومُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَقَدْ نَكِبوا


وَكُلُّ أَهْلِ لَهُ قُرْبَى وَمَنْزِلَةٌ عِنْدَ


الإلهِ عَلَى الأَدْنَيْنِ مُقْتَرِبُ


أبدَتْ رِجالٌ لَنا نَجْوى لَمَّا مَضَيْتَ وَحَالَتْ دُونَكَ التَّرَبُ


لَمَا فُقِدْتَ وَكُلُّ الْأَرْضِ مُغْتَصَبُ


تَجَهَّمَتْنا رِجالٌ واستخف بنا


وَكُنتَ بَدْراً وَنُوراً يُسْتَضاءُ بِهِ عَلَيْكَ تُنْزَلُ مِنْ ذِي العِزَّةِ الكُتُبِ


فُقِدْتَ فَكُلُّ الخَيْرِ مُحْتَجِبٌ


وكان جبريل بالآيات يونسنا فَقَدْ


فَلَيْتَ قَبْلَكَ كانَ المَوْتُ صَادَفَنا لِما مَضَيْتَ وَحالت دونَكَ الكُتُبُ


إنَّا رُزِثْنا بِمَا لَمْ يُرْزَ ذُو شَجَن م ن البرية لا عُجْمٌ وَلا عَرَبُ


ثُمَّ انْكَفَات وأميرُ المُؤْمِنِينَ يَتَوَقَّعُ رُجُوعَها إِلَيْهِ، وَيَتَطَلَّعُ طُلُوعَها عَلَيْهِ.


التالي صفحة 154 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...