تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 161 من 885

[صفحة 161]

والحرام حتى إذا أتاهم أمن الدنيا أظهروا الغنى عني! كأن لم يسمعوا الله عز


وجل يقول: ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين


يستنبطونه منهم. ولقد علموا أنهم احتاجوا إلي ولقد غنيت عنهم أم على


قلوب أقفالها. فمضى من مضى قال علي بضغن القلوب وأورثها الحقد علي،


وما ذلك إلا من أجل طاعته في قتل الأقارب المشركين فامتلئوا غيظا وإعتراضا،


ولو صبروا في ذات الله لكان خيرا لهم. قال الله عز وجل: لاتجد قوما يؤمنون


بالله واليوم والآخر يوادون من حاد الله ورسوله فأبطنوا من ترك الرضا بأمر الله


ما أورثهم النفاق وألزمهم بقلة الرضا الشقاق. وقال الله عز وجل: فلا تعجل


عليهم إنما نعد لهم عدا. فالآن يا بن عباس قرنت بابن آكلة الأكباد وعمر


وعتبة والوليد ومروان وأتباعهم. وصار معهم في حديث، فمتى اختلج في


صدري وألقي في روعي: إن الأمر ينقاد إلى دنيا يكون هؤلاء فيها رؤساء


يطاعون فيهم في ذكر أولياء الرحمان، يسلبونهم ويرمونهم بعظائهم الأمور من


إنك مختلق، وحقد قد سبق. ولقد علم المستحفظون ممن بقي من أصحاب


رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عامة أعدائي من أجاب الشيطان علي وزهد الناس في وأطاع


هواه في ما يضره في آخرته وبالله عز وجل الغنى وهو الموفق للرشاد والسداد.


يابن عباس، ويل لمن ظلمني ودفع حقي وأذهب عني عظيم منزلتي. أين كانوا


اولئك وأنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله صغيرا لم يكتب علي صلاة، وهم عبدة


الأوثان وعصاة الرحمان ولهم يوقد النيران؟! فلما قرب إصعار الخدود وإتعاس


الجدود أسلموا كرها وأبطنوا غير ما أظهروا طمعا في أن يطفئوا نور الله بأفواههم


وتربصوا إنقضاء أمر الرسول وفناء مدته لما أطمعوا أنفسهم في قتله ومشورتهم


في دارندوتهم. قال الله عز وجل: ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين


التالي صفحة 161 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...