تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 271 من 885

[صفحة 271]

وصلنا الى العقبة فنحن نقيك من كل سوء ومحذور، ائذن لنا ان نتقدم فنرقى هذه


العقبة الصعبة ونستهل طريقها ونلقى رصدان المشركين في ذروتها فقال رسول


الله الله امضوا لشأنكم والله شاهد على ما تقولون، فقال أبو بكر – وقد تولى الى


العقبة - ويحك يا عمر سمعت كلام محمد واني لأخشى ان يكون قد علم بما


اسررنا فنهلك، فقال له عمر : لا تزال خائفا وجلا مرعوبا حتى كان ما اتينا به ليس


بحق خل عن الصعود، فانا اتقدمك والجماعة. قال فتقدم عمر وتلاه أبو بكر


وطلحة والزبير وتلاهم سعد بن أبي وقاص وتلاه أبو عبيد بن الجراح وخالد بن


الوليد والمغيرة بن شعبة وابو موسى وصاروا في ذروة العقبة وكبوا ما كان في


دبابهم من الزيت والخل وطرحوا فيها الحصى وكبروا وصاحوا يا معاشر


المهاجرين والأنصار خبروا رسول الله ما في ذروة العقبة ولا في ظهر الجبل


رصدة ولا غيرة من المشركين فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقته العضباء فصعدوهم


يرون من ذروة العقبة ضياء وجه رسول الله صلى الله عليه وآله كدارة القمر يجلو ذلك الليل فقال


أبو بكر: ويحك يا عمر، مع محمد مصباح؟ قال: لا، قال: ما هذا الضياء الذي قد


اضاء بين يديه وحوله؟ فقال: شيء من سحره الذي نعرفه فاقبل أبو بكر يتوارى


فلما احسوا بالناقة في ثلثي العقبة دحرجوا الدباب في وجهها فنزلت ولها دوي


كدوي الرعد فنفرت الناقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله معنا فاسرع امير المؤمنين


(صلوات الله عليه وكان يتلوه من ورائه في الطريق وقال: لبيك لبيك يا رسول الله


و تلقته الدباب فاقبل يأخذها برجله فيطحنها واحدة بعد واحدة وضج المهاجرون


والانصار فصاح بهم امير المؤمنين : لا تخافوا ولا تحزنوا فقد مكروا ومكر


الله والله خير الماكرين. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد نزل عن الناقة في وقت نفورها


واخذ جبريل زمام الناقة في العقبة في اغصان دوحة كانت بجانب المسلك


في العقبة وسمع للناقة صريخ والشجرة تنادي يا رسول الله قد عقد خطام ناقتك


التالي صفحة 271 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...