تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 387 من 885

[صفحة 387]

وابنيهما الحسن والحسين وابنتيهما زينب وأم كلثوم، والامة المدعوة بفضة،


ومعي خالد بن وليد وقنفذ مولى أبي بكر ومن صحب من خواصنا، فقرعت


الباب عليهم قرعا شديدا، فأجابتني الامة، فقلت لها قولي لعلي: دع الاباطيل ولا


تلج نفسك إلى طمع الخلافة، فليس الأمر لك الأمر لمن اختاره المسلمون


واجتمعوا عليه، ورب اللات والعزى لو كان الامر والرأي لابي بكر لفشل عن


الوصول إلى ما وصل إليه من خلافة ابن أبي كبشة، لكني أبديت لها صفحتي،


وأظهرت لها بصري، وقلت للحيين - نزار وقحطان - بعد أن قلت لهم ليس


الخلافة إلا في قريش، فأطيعوهم ما أطاعوا الله، وإنما قلت ذلك لما سبق من ابن


أبي طالب من وثوبه واستيثاره بالدماء التي سفكها في غزوات محمد وقضاء


ديونه، وهي - ثمانون ألف درهم - وإنجاز عداته، وجمع القرآن، فقضاها على


تليده وطارفه، وقول المهاجرين والانصار - لما قلت إن الامامة في قريش


قالوا: هو الاصلع البطين أمير المؤمنين عليه السلام بن أبي طالب الذي أخذ رسول الله


البيعة له على أهل ملته، وسلمنا له بإمرة المؤمنين في أربعة مواطن، فإن كنتم


نسيتموها - معشر قريش فما نسيناها وليست البيعة ولا الامامة والخلافة


والوصية ألا حقا مفروضا، وأمرا صحيحا، لا تبرعا ولا ادعاء فكذبناهم، وأقمت


أربعين رجلا شهدوا على محمد أن الامامة بالاختيار. فعند ذلك قال الانصار:


نحن أحق من قريش، لانا آوينا ونصرنا وهاجر الناس إلينا، فإذا كان دفع من كان


الامر له فليس هذا الامر لكم دوننا، وقال قوم: منا أمير ومنكم أمير. قلنا لهم: قد


شهدوا أربعون رجلا أن الأئمة من قريش، فقبل قوم وأنكر آخرون وتنازعوا،


فقلت - والجمع يسمعون - ألا أكبرنا سنا وأكثرنا لينا. قالوا: فمن تقول؟. قلت:


(۱) التليد: ما ولد عندك من مالك أو نتج أقول: إنه كناية عن القديم، والطارف ضده، كما في

التالي صفحة 387 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...