تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 390 من 885

[صفحة 390]

لي: طغيانك - يا شقي - أخرجني وألزمك الحجة، وكل ضال غوي. فقلت: دعي


عنك الاباطيل وأساطير النساء وقولي لعلي يخرج فقالت: لا حب ولا كرامة


أبحزب الشيطان تخوفني يا عمر ؟! وكان حزب الشيطان ضعيفا. فقلت: إن لم


يخرج جئت بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا البيت وأحرق من فيه،


أو يقاد علي إلى البيعة، وأخذت سوط قنفذ فضربتها وقلت لخالد بن الوليد: أنت


ورجالنا هلموا في جمع الحطب، فقلت: إني مضرمها. فقالت: يا عدو الله وعدو


رسوله وعدو أمير المؤمنين، فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه


فرمته فتصعب علي فضربت كفيها بالسوط فألمها، فسمعت لها زفيرا وبكاء،


فكدت أن ألين وأنقلب عن الباب فذكرت أحقاد علي وولوعه في دماء صناديد


العرب، وكيد محمد وسحره، فركلت (۱) الباب وقد ألصقت أحشاءها بالباب


تترسه، وسمعتها وقد صرخت صرخة حسبتها قد جعلت أعلى المدينة أسفلها،


وقالت: يا أبتاه ! يا رسول الله ! هكذا كان يفعل بحبيبتك وابنتك، آه يا فضة !


(۲)

إليك فخذيني فقد والله قتل ما في أحشائي من حمل، وسمعتها تمخض " وهي


مستندة إلى الجدار، فدفعت الباب ودخلت فأقبلت إلي بوجه أغشى بصري،


فصفقت صفقة على خديها من ظاهر الخمار فانقطع قرطها وتناثرت إلى الارض،


و خرج علي، فلما أحسست به أسرعت إلى خارج الدار وقلت لخالد وقنفذ ومن


معهما: نجوت من أمر عظيم.. وهذا علي قد برز من البيت وما لي ولكم جميعا به


طاقة. فخرج علي وقد ضربت يديها إلى ناصيتها لتكشف عنها وتستغيث بالله


العظيم ما نزل بها، فأسبل علي عليها ملاتها (۳) وقال لها: يا بنت رسول الله ! إن الله


(۱) قال في القاموس، ج ۳، ص ٣٨٦: الركل: الضرب برجل واحدة.

(۲) قال في القاموس، ج ۲، ص ٣٤٤ مخضت تمخيضا: أخذها الطلق.

التالي صفحة 390 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...