تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 391 من 885

[صفحة 391]

بعث أباك رحمة للعالمين، وأيم الله لئن كشفت عن ناصيتك سائلة إلى ربك


ليهلك هذا الخلق لاجابك حتى لا يبقى على الارض منهم بشرا، لانك وأباك


أعظم عند الله من نوح الذي غرق من أجله بالطوفان جميع من على وجه


الارض وتحت السماء إلا من كان في السفينة، وأهلك قوم هود بتكذيبهم له،


وأهلك عادا بريح صرصر، وأنت وأبوك أعظم قدرا من هود، وعذب ثمود -


وهي اثنا عشر ألفا - بعقر الناقة والفصيل، فكوني - يا سيدة النساء – رحمة على


هذا الخلق المنكوس ولا تكوني عذابا، واشتد بها المخاض ودخلت البيت


فأسقطت سقطا سماه علي محسنا، وجمعت جمعا كثيرا، لا مكاثرة لعلي ولكن


ليشد بهم قلبي وجئت وهو محاصر - فاستخرجته من داره مكرها مغصوبا


وسقته إلى البيعة سوقا، وإني لاعلم علما يقينا لا شك فيه لو اجتهدت أنا وجميع


(۱)

من على الارض جميعا على قهره ما قهرناه، ولكن لهنات كانت في نفسه


أعلمها ولا أقولها، فلما انتهيت إلى سقيفة بني ساعة قام أبو بكر ومن بحضرته


يستهزؤن بعلي، فقال علي: يا عمر ! أتحب أن أعجل لك ما أخرته سواء عنك؟


فقلت: لا، يا أمير المؤمنين ! فسمعني والله خالد بن الوليد، فأسرع إلى أبي بكر،


(۲)

فقال له أبو بكر: ما لي ولعمر.. ثلاثا، والناس يسمعون، ولما دخل السقيفة صبا (٢)


أبو بكر إليه، فقلت له: قد بايعت يا أبا الحسن ! فانصرف، فأشهد ما بايعه ولا مد


يده إليه، وكرهت أن أطالبه بالبيعة فيعجل لي ما أخره عني، وود أبو بكر أنه لم


ير عليا في ذلك المكان جزعا وخوفا منه، ورجع علي من السقيفة وسألنا عنه،


فقالوا: مضى إلى قبر محمد فجلس إليه، فقمت أنا وأبو بكر إليه، وجئنا نسعى


وأبو بكر يقول: ويلك يا عمر ! ما الذي صنعت بفاطمة، هذا والله الخسران


(۱) قال في القاموس، ج ٤ ، ص ٤٠٤ هنات وهنوات والهنات الداهية.

التالي صفحة 391 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...