تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 465 من 885

[صفحة 465]

معين، قال: فيقول مالك: وعزة ربي لا أزيدكم إلا عذابا، فيقولون: إن عذبنا ربنا


لم يظلمنا شيئاً، قال: فيقول مالك: فاعترفوا بذنبهم فسحقا لاصحاب السعير)،


يعني بعدا لاصحاب السعير، ثم يغضب الجبار فيقول: يا مالك سعر سعر، فيغضب


مالك فيبعث عليهم سحابة سوداء يظل أهل النار كلهم، ثم يناديهم فيسمعها


أولهم وآخرهم وأفضلهم وأناداهم، فيقول: ماذا تريدون أن امطركم؟ فيقولون:


الماء البارد واعطشاه ! واطول هواناه ! فيمطرهم حجارة وكلاليبا وخطاطيفا


وغسلينا وديدانا من نار فينضج وجوههم وجباههم، ويغضا أبصارهم، ويحطم


عظامهم، فعند ذلك ينادون واثبوراه ! فإذا بقيت العظام عواري من اللحوم اشتد


غضب الله فيقول: يامالك اسجرها عليهم كالحطب في النار، ثم يضرب أمواجها


أرواحهم سعبين خريفا في النار ثم يطبق عليهم أبوابها من الباب إلى الباب مسيرة


خمسمائة عام، وغلظ الباب مسيرة خمسمائة عام، ثم يجعل كل رجل منهم في


ثلاث توابيت من حديد من نار بعضها في بعض فلا يسمع لهم كلام أبدا إلا أن


لهم فيها شهيق كشهيق البغال وزفير مثل نهيق الحمير، وعواء كعواء الكلاب،


صم بكم عمي فليس لهم فيها كلام إلا أنين فيطبق عليهم أبوابها، ويسد (يمدد


خ ل) عليهم عمدها، فلا يدخل عليهم روح أبدا، ولا يخرج منهم الغم أبدا،


فهي (عليهم مؤصدة) - يعني مطبقة - ليس لهم من الملائكة شافعون، ولا من


أهل الجنة صديق حميم، وينساهم الرب ويمحو ذكرهم من قلوب العباد، فلا


يذكرون أبدا.


التالي صفحة 465 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...