تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 464 من 885

[صفحة 464]

أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين)، عليها سبعون ألف غصن من نار،


في كل غصن سبعون ألف ثمرة من نار، كل ثمرة كأنها رأس الشيطان قبحا


ونتنا، تنشب صخرة مملسة سوخاء كأنها مرآة ذلقة مابين أصل الصخرة إلى


الصخرة (الشجرة خ (ل) سبعون ألف عام، أغصانها يشرب من نار، وثمارها نار،


وفرعها نار فيقال له: ياشقي اصعد، فكلما صعد زلق، وكلما زلق صعد، فلا يزال


كذلك سبعين ألف عام في العذاب، وإذا أكل منها ثمرة يجدها أمر من الصبر،


وأنتن من الجيف، وأشد من الحديد، فإذا واقعت بطنه غلت في بطنه كغلي


الحميم، فيذكرون ما كانوا يأكلون في دار الدنيا من طيب الطعام فبيناهم كذلك


إذ تجذبهم الملائكة فيهوون دهرا في ظلم متراكبة، فإذا استقروا في النار سمع


لهم صوت كصيح السمك على المقلى، أو كقضيب القصب، ثم يرمي بنفسه


من الشجرة في أودية مذابة من صفر من نار وأشد حرا من النار، تغلي بهم


الأودية، ترمي بهم في سواحلها، ولها سواحل كسواحل بحركم هذا، فأبعدهم


منها باع، والثاني ذراع، والثالى فتر فيحمل عليهم هوام النار الحيات والعقارب


كأمثال البغال الدلم، لكل عقرب ستون فقارا، في كل فقار قلة من سم، وحيات


سود زرق أمثال البخاتي، فيتعلق بالرجل سبعون ألف حية، وسبعون ألف عقرب،


ثم كب في النار سبعين ألف عام لا تحرقه قد اكتفى بسهمته (بسمهاظ) ثم تعلق


على كل غصن من الزقوم سبعون ألف رجل ما ينحني ولا ينكسر، فيدخل النار


من أدبارهم، فتطلع على الافئدة، تقلص الشفاه، وتطير الجنان، وتنضج الجلود،


وتذوب الشحوم، ويغضب الحي القيوم فيقول: يامالك قل لهم: (ذوقوا فلن


نزيدكم إلا عذابا، يامالك سعر سعر فقد اشتد غضبي على من شتمني على


عرشي، واستخف بحقي وأنا الملك الجبار، فينادي مالك: يا أهل الضلال


والاستكبار والنعمة في دار الدنيا كيف تجدون مس سقر؟ قال: فيقولون: قد


التالي صفحة 464 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...