تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 52 من 885

[صفحة 52]

ارتضاه لخلقه وأوجب قبوله على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك


له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شهادتان ترفعان القول وتضاعفان العمل،


خف میزان ترفعان منه وثقل ميزان توضعان فيه، وبهما الفوز بالجنة، والنجاة من


النار، والجواز على الصراط، وبالشهادتين تدخلون الجنة، وبالصلاة تنالون


الرحمة، فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله إن الله وملائكته يصلون على


النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أيها الناس إنه لا شرف


أعلى من الإسلام، ولا كرم أعز من التقوى. ولا معقل أحرز من الورع، ولا شفيع


أنجح من التوبة، ولا كنز أنفع من العلم، ولا عز أرفع من الحلم، ولا حسب أبلغ


من الأدب، ولا نصب أوضع من الغضب، ولا جمال أزين من العقل، ولا سوءة


أسوء من الكذب، ولا حافظ أحفظ من الصمت، ولا لباس أجمل من العافية، ولا


غائب أقرب من الموت. أيها الناس من مشى على وجه الارض فانه يصير إلى


بطنها، والليل والنهار مسرعان في هدم الاعمار، ولكل ذي رمق قوت، ولكل حبة


آكل، وأنت قوت الموت، وإن من عرف الايام لم يغفل عن الاستعداد، لن ينجو


من الموت غني بماله، ولا فقير لاقلاله، أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه،


ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره، ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة


البهم، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا، هيهات هيهات وما تناكرتم إلا لما


فيكم من المعاصي والذنوب، فما أقرب الراحة من التعب، والبؤس من النعيم،


وما شر بشر بعده الجنة، وما خير بخير بعده النار، وكل نعيم دون الجنة محقور،


وكل بلاء دون النار عافية ) .


(۱) التوحيد، ج ۷۲، ص ۲۷؛ آمالي الصدوق، ص ۳۹۸، ح ٥١٥؛ بحار الانوار، ج ۷، ص ۳۸۰، ح 5.

التالي صفحة 52 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...