تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 54 من 885

[صفحة 54]

دخل، فعرق وجه رسول الله صلى الله عليه وآله عرقا شديدا، فجعل يمسح عرق وجهه بوجه


علي شاه، فقال: يا رسول الله ما لي؟ أنزل في شيء؟ قال: أنت مني، تؤدي عني،


وتبرئ ذمتي، وتبلغ عني رسألتي، فقال: يا رسول الله، أو لم تبلغ الرسالة؟ قال:


(۱)

بلى، ولكن تعلم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا وتخبرهم".


- حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن عبد العزيز


بن الجعد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا شعيب بن راشد، عن


جابر، عن أبي جعفر ، قال: قام علي يخطب الناس بصفين يوم جمعة،


وذلك قبل الهرير بخمسة أيام، فقال: الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع


خلقه البر والفاجر، وعلى حججه البالغة على خلقه من عصاه وأطاعه، إن يعف


فبفضل منه، وإن يعذب فبما قدمت أيديهم، وما الله بظلام للعبيد. أحمده على


حسن البلاء، وتظاهر النعماء، واستعينه على ما نابنا من أمر ديننا، وأؤمن به،


وأتوكل عليه، وكفى بالله وكيلا. ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك


له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودينه الذي ارتضاه، وكان أهله،


واصطفاه على جميع العباد بتبليغ رسألته وحججه على خلقه، وكان كعلمه فيه


رؤوفا رحيما، أكرم خلق الله حسبا، وأجملهم منظرا، وأشجعهم نفسا، وأبرهم


بالوالد، وآمنهم على عقد لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط، بل كان


يظلم فيغفر، ويقدر فيصفح ويعفو، حتى مضى مطيعا الله، صابرا على ما أصابه،


مجاهدا في الله حق جهاده، عابدا الله حتى أتاه اليقين، فكان ذهابه أعظم


المصيبة على جميع أهل الارض البر والفاجر، ثم ترك فيكم كتاب الله، يأمركم


(1) اليقين، ص۱۳۷؛ مستدرك الوسائل، ج ١٧، ص ٣٣٥.

التالي صفحة 54 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...