تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 55 من 885

[صفحة 55]

عنه، وقد حضر كم عدوكم، وقد عرفتم من رئيسهم، يدعوهم إلى باطل، وابن


عم نبيكم بين أظهركم يدعوكم إلى طاعة ربكم، والعمل بسنة نبيكم، ولا


سواء من صلى قبل كل ذكر، لم يسبقني بالصلاة غير نبي الله، وأنا والله من أهل


بدر، والله إنكم لعلى الحق، وإن القوم لعلى الباطل، فلا يصبر القوم على باطلهم،


ويجتمعوا عليه، وتتفرقوا عن حقكم، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، فإن لم تفعلوا


ليعذبنهم الله بأيدي غيركم. فأجابه أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين، انهض إلى


القوم إذا شيءت فوا الله ما نبغي بك بدلا ، نموت معك ونحيا. فقال لهم مجيلا لهم:


والذي نفسي بيده، ينظر إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أضرب قدامه بسيفي، فقال: لا


سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي. ثم قال لي: يا علي، أنت مني بمنزلة هارون


من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وحياتك - يا علي - وموتك، معي فوالله ما


كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي، ولا نسيت ما عهد إلي، إني إذن


لنسي، وإني لعلى بينة من ربي بينها لنبيه لله، فبينها لي، وإني لعلى الطريق


الواضح، ألقطه لقطا. ثم نهض إلى القوم يوم الخميس، فاقتتلوا من حين طلعت


الشمس حتى غاب الشفق، ما كانت صلاة القوم يومئذ إلا تكبيرا عند مواقيت


الصلاة، فقتل علي يومئذ بيده خمسمائة وستة نفر من جماعة القوم، فأصبح


أهل الشام ينادون يا علي اتق الله في البقية، ورفعوا المصاحف على أطراف


القنا (1).


(۱)

(1) الأمالي الشيخ الصدوق، ص ٤٩٠ عنه بحار الانوار، ج ٣٢، ص ٤٨٢.

التالي صفحة 55 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...