تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 513 من 885

[صفحة 513]

ما يصير آخر أمر الأوصياء إذا رضي محنتهم ؟ فقال له علي : والله الذي لا إله


غيره الذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى لئن أخبرتك بحق


عما تسأل عنه لتقرن به؟ قال: نعم، قال: والذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل


التوراة على موسى لئن أجبتك لتسلمن قال: نعم. فقال له علي : إن الله


عزوجل يمتحن الأوصياء في حياة الانبياء في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم، فإذا


رضي طاعتهم ومحنتهم أمر الانبياء أن يتخذوهم أولياء في حياتهم وأوصياء بعد


وفاتهم، ويصير طاعة الاوصياء في أعناق الامم ممن يقول بطاعة الانبياء ، ثم


يمتحن الأوصياء بعد وفاة الانبياء في سبعة مواطن ليبلو صبرهم، فإذا رضي


محنتهم ختم لهم بالسعادة ليلحقهم بالانبياء، وقد أكمل لهم السعادة، قال له رأس


اليهود صدقت يا أمير المؤمنين فأخبرني كم امتحنك الله في حياة محمد صلى الله عليه وآله من


مرة؟ وكم امتحنك بعد وفاته من مرة؟ وإلى ما يصير آخر أمرك؟ فأخذ علي


بيده وقال: انهض بنا انبئك بذلك يا أخا اليهود فقام إليه جماعة من أصحابه


فقالوا: يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك معه، فقال: إني أخاف أن لا تحتمله قلوبكم،


قالوا: ولم ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لامور بدت لي من كثير منكم، فقام إليه


الاشتر فقال: يا أمير المؤمنين أنبئنا بذلك فو الله إنا لنعلم أنه ما على ظهر الارض


وصي نبي سواك، وإنا لنعلم أن الله لا يبعث بعد نبينا نبينا سواه، وإن طاعتك


لفي أعناقنا موصولة بطاعة نبينا فجلس علي وأقبل على اليهودي فقال له : يا


أخا اليهود إن الله عزوجل امتحنني في حياة نبينا محمد صلى الله عليه وآله في سبعة مواطن،


(۱)

فوجدني فيهن من غير تزكية لنفسي بنعمة الله له مطيعا ، قال: وفيم يا


أمير المؤمنين؟ قال: أما أولهن فإن الله عز وجل أوحى إلى نبينا وحمله الرسالة


وأنا أحدث أهل بيتي سنا، أخدمه في بيته وأسعى بين يديه في أمره، فدعا صغير


التالي صفحة 513 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...