تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 553 من 885

[صفحة 553]

یا مولانا اين هما راكباهما اللذان كانا عليهما ؟ فقال: اركبا ولا تسالا عن شيى،


فركبت وركب قنبر وسار مولانا على بغلة النبي صلى الله عليه وآله وهي تمر من تحته كالريح


العاصفة ونحن ارخينا للجملين از متهما وحثثناهما على المسير واجهدنا في أثره،


وهما يهفان بنا ويطلبان البغلة، فما كان إلا هنيهة حتى لاحت لنا جبال مكة فقلت


في نفسي: وصلنا في اقل من ساعة من المدينة الى مكة، ان هذا هو العجب


وجعلت اتأمل الجبل فاذا هو جبل ابي قبيس لا شك فيه، فرقاه مولانا امير


المؤمنين على بغلته وارتقينا نحن على اثره في المسير ونزلنا عنهما وانهما


لفي اخر نفسهما من الجهد الذي اجهدناهما فلما حصل في ذروة الجبل ونحن


في اثره نزل ونزلنا عن الجملين في ذروة الجبل، وانخنا الجملين ودعاني مولاي


امير المؤمنين فدنوت منه فقال لي: يا سلمان ان قنبر لا يحمل ما تحمله انت


ولا يبلغ ما تبلغه من علو درجتك واني ساحجبه عما اوجدك، فقلت يا مولاي


الامر اليك ولك افعل ما تشاء، فقال لي: اين انت؟ فقلت: بمكة على ذروة جبل


ابي قبيس فقال الان اسال قنبرا این هو فقلت یا قنبر این هذا الموضع الذي قد


نزلنا فيه؟ قال: هذا جبل قبا الاعوج، قلت يا مولاي قد علمت قدرة حكمتك،


فقال ياسلمان اتدري لماذا سرت بك الى هذا المكان؟ فقلت: لا يا مولاي إلا أن


تعلمني انت، فقال: اريد ان تسأل هذين الجملين عن جميع ما كان يمكران


بمحمد واجتمعا عليه وخلوا في المشورة في هذا الموضع فاذا اقرا اشهدتك


عليهما ثم ابد جميع ما كانا اخفياه في ابي قبيس واستودعاه فيه من اشياء اذا


ظهرت ورأيتهما عرفتهما فقلت يا مولاي وهذان الجملان ممن مكر بمولاي؟


فقال: نعم يا سلمان ولهم إلى هذا الموضع في كل ليلة مثل هذه الليلة وهي ليلة


النصف من شعبان وقفة اوقفهما فيها واسألهما عنه في هذه الليلة الى أن يظهر الله


أمره ويكشف عن ذاته واشهد عليهما بفعلهما وأظهر لهما ما أخفياه بحضرة ولي


التالي صفحة 553 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...