تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 554 من 885

[صفحة 554]

من اوليائي، فهل تعرفهما ؟ فقلت لا والله يا مولاي ما اعرفهما وما كنت اظن ان


الجملين يكونان بما قد وصفته وان هذا لعظيم فقال ياسلمان، تعرفهما اجود


معرفة وايقنها واوثقها، فقلت قولك الحق يا مولاي ثم قال: يا سلمان ادعهما


باسميهما، فقلت يا مولاي لم اعرف لهما اسما، فقال اجل قل يا ضلال ويا وبال


احضرا، فنادیت یا ضلال و یا وبال احضرا، فوالله ما اتممت كلامي حتى انتفض


ذانك الجملان عن رجليهيما ووثبا قائمين واذا هما شخصان بشریان فخررت


لوجهي ساجدا لمولاي اتعوذ به من سخطه واقول انا لله وانا اليه راجعون هذان


الجملان كانا تحتي وتحت قنبر وقد صارا بشرين فقال لي ياسلمان فقل لهما


يدنوا مني، فقلت ادنوا من مولاي امير المؤمنين فدنوا وقربا منه فقال لي:


ياسلمان تاملهما هل تعرفهما ؟ فتاملت شخصيهما فاذا بهما الجبت والطاغوت


الاول والثاني لعنهما الله، فقلت انتما هما، انا اشهد ان جميع ما قاله مولاي امير


المؤمنين فيكما حق من مكركما بمحمد ، و به كنتما وله اعتقدتما وما رجعتما


عن المكر به وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّنُ إِلا بِأَهْلِهِ لقد مكرتما ومكر الله والله


خير الماكرين، وجعلت ابدي مشاينهما وهما ينظران الي ولا يردان جوابا ولا


نطقا، فقال لي مولاي ياسلمان حسبك والتعذير، فقلت ياسيدي ومولاي فهل


يعرفاني كما قد عرفتهما ؟ فقال: نعم يا سلمان فقلت: وما بالهما لا يتكلمان ولا


يجيبان ولا يحتجان ولا يستقيلان؟ فقال يا سلمان لان ذلك ممنوع منهما


وماخوذ عنهما حتى ابديه عند ارادتي ذلك فيهما ، فلما سمعت ذلك من مولاي


امير المؤمنين انتهيت الى امره وحبست الكلام عنهما، ثم ان امير المؤمنين


اقبل عليهما وقال: الم اعذر اليكما وانذرتكما كما اعذرت وانذرت الى


جميع ونصحت لكما حتى لم أبخس احدا شيئاً مما ابديته؟ فقال احدهما: بلى


التالي صفحة 554 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...