تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 607 من 885

[صفحة 607]

الهدة أخربت عامة دور المدينة وهلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف رجل وامرأة.


وإذا بخلق يخرجون من السكك لهم بكاء وعويل وضوضاة ورنة شديدة وهم


يقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، قد قامت الساعة ووقعت الواقعة وهلك الناس


وآخرون يقولون: الزلزلة والهدة، وآخرون يقولون: الرجفة والقيامة، هلك فيها


عامة الناس. وإذا اناس قد أقبلوا يبكون يريدون المسجد، وبعضهم يقولون


لبعض: كيف لا يخسف بنا وقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وظهر


الفسق والفجور وكثر الزنا والربا وشرب الخمر واللواطة ؟ والله لينزلن بنا ما هو


أشد من ذلك وأعظم أو نصلح أنفسنا. قال جابر: فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس


يبكون ويصيحون ويولولون ويغدون زمرا إلى المسجد فرحمتهم حتى والله


بكيت لبكائهم وإذا لا يدرون من أين أتوا واخذوا، فانصرفت إلى الإمام الباقر


وقد اجتمع الناس له وهم يقولون: يا بن رسول الله ! ما ترى ما نزل بنا بحرم


رسول الله صلى الله عليه وآله وقد هلك الناس وماتوا ؟ فادع الله عز وجل لنا فقال لهم: افزعوا إلى


الصلاة والصدقة والدعاء. ثم سألني فقال: يا جابر ما حال الناس؟ فقلت: يا سيدي


لا تسأل يا ابن رسول الله خربت الدور والقصور وهلك الناس ورأيتهم بغير رحمة


فرحمتهم، فقال: لا رحمهم الله أبدا، أما إنه قد بقي عليك بقية، لولا ذلك ما


رحمت أعداءنا وأعداء أوليائنا ثم قال : سحقا سحقا بعدا بعدا للقوم


الظالمين، والله لو حركت الخيط أدنى تحريكة لهلكوا أجمعين وجعل أعلاها


أسفلها ولم يبق دار ولا قصر ، ولكن أمرني سيدي ومولاي أن لا احركه شديدا.


ثم صعد المنارة والناس لا يرونه فنادى بأعلا صوته. ألا أيها الضالون المكذبون


فظن الناس أنه صوت من السماء فخروا لوجوههم وطارت أفئدتهم وهم يقولون


في سجودهم الامان الامان، فإذا هم يسمعون الصيحة بالحق ولا يرون الشخص.


ثم أشار بيده صلوات الله عليه وأنا أراه والناس لا يرونه فزلزلت المدينة أيضا


التالي صفحة 607 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...