تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 608 من 885

[صفحة 608]

زلزلة خفيفة ليست كالاولى وتهدمت فيها دور كثيرة ثم تلا هذه الآية: ذلك


جزيناهم ببغيهم ثم تلا بعد ما نزل فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا


عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين وتلا إلا فخر عليهم


السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون قال: وخرجت


المخدرات في الزلزلة الثانية من خدورهن مكشفات الرؤس وإذا الاطفال يبكون


ويصرخون فلا يلتفت أحد، فلما بصر الباقر ضرب بيده إلى الخيط فجمعه


في كفه فسكنت الزلزلة. ثم أخذ بيدي والناس لا يرونه وخرجنا من المسجد فاذا


قوم قد اجتمعوا إلى باب حانوت الحداد وهم خلق كثير يقولون: ما سمعتم في


مثل هذا المدرة من الهمة؟ فقال بعضهم: بلى لهمهة كثيرة، وقال آخرون: بل


والله صوت وكلام وصياح كثير ولكنا والله لم نقف على الكلام. قال جابر: فنظر


الباقر إلى قصتهم ثم قال: يا جابر دأبنا ودأبهم إذا بطروا وأشروا وتمردوا


وبغوا أرعبناهم وخوفناهم فإذا ارتدعوا وإلا أذن الله في خسفهم. قال جابر: يا ابن


رسول الله فما هذا الخيط الذي فيه الاعجوبة؟ قال: هذه بقية مما ترك آل


موسى وآل هارون تحمله الملائكة إلينا، يا جابر إن لنا عند الله منزلة ومكانا


رفيعا ولولا نحن لم يخلق الله أرضا ولا سماء ولا جنة ولا نارا ولا شمسا ولا قمرا


ولا برا ولا بحرا ولا سهلا ولا جبلا ولا رطبا ولا يابسا ولا حلوا ولا مرا ولا ماء


ولا نباتا ولا شجرا اخترعنا الله من نور ذاته لا يقاس بنا بشر. بنا أنقذكم الله


عز وجل وبنا هداكم الله، ونحن والله دللناكم على ربكم فقفوا على أمرنا ونهينا


ولا تردوا كل ما ورد عليكم منا فإنا أكبر وأجل وأعظم وأرفع من جميع ما يرد


عليكم ما فهمتموه فاحمدوا الله عليه، وما جهلتموه فكلوا أمره إلينا وقولوا: أئمتنا


أعلم بما قالوا. قال: ثم استقبله أمير المدينة راكبا وحواليه حراسه وهم ينادون في


التالي صفحة 608 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...