تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 76 من 885

[صفحة 76]

إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (۳۱) ﴿ قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ


الحَكِيمُ ) (۳۲)


٤- عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن ثابت الحذاء، عن جابر

الجعفي، عن أبي جعفر الباقر، عن آبائه، عن علي قال: إن الله تبارك وتعالى


أراد أن يخلق خلقا بيده وذلك بعد ما مضى الجن والنسناس في الارض سبعة


(۱)

آلاف سنة، وكان من شأنه خلق آدم كشط ) عن أطباق السماوات وقال


للملائكة: انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجن والنسناس، فلما رأوا ما


يعملون من المعاصي وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق عظم ذلك


عليهم وغضبوا الله وتأسفوا على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم فقالوا: ربنا أنت


العزيز القادر الجبار القاهر العظيم الشأن، وهذا خلقك الضعيف الذليل يتقلبون


في قبضتك ويعيشون برزقك ويستمتعون بعافيتك وهم يعصونك بمثل هذه


الذنوب العظام لا تأسف عليهم، ولا تغضب، ولا تنتقم لنفسك لما تسمع منهم


وترى، وقد عظم ذلك علينا وأكبرناه فيك، قال: فلما سمع ذلك من الملائكة قال


انِي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يكون حجة في أرضي على خلقي، فقالت


الملائكة: سبحانك قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا كما أفسد بنو الجان


ويسفكون الدماء كما سفكت بنو الجان، ويتحاسدون ويتباغضون، فاجعل ذلك


الخليفة منا فإنا لا نتحاسد ولا نتباغض ولا نسفك الدماء ونسَبِّحُ بِحَمْدِكَ


وَتُقَدِّسُ لَكَ فقال جل وعز : ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ إني أريد أن أخلق خلقا


بيدي، وأجعل من ذريته أنبياء مرسلين، وعباداً صالحين، وأئمة مهتدين، أجعلهم


التالي صفحة 76 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...