تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 77 من 885

[صفحة 77]

خلفاء على خلقي في أرضى ينهونهم عن معصيتي، وينذرونهم من عذابي،


ويهدونهم إلى طاعتي، ويسلكون بهم سبيلي، وأجعلهم حجة لي عليهم وعذرا


ونذرا، وابين" النسناس عن أرضي واطهرها منهم، وأنقل مردة الجن العصاة عن


بريتي وخلقي وخيرتي، واسكنهم في الهواء وفي أقطار الارض فلا يجاورون


نسل خلقي، وأجعل بين الجن وبين خلقي حجابا فلا يرى نسل خلقي الجن ولا


يجالسونهم ولا يخالطونهم، فمن عصاني من نسل خلقي الذين اصطفيتهم


اسكنهم مساكن العصاة وأوردتهم مواردهم ولا ابالي. قال: فقالت الملائكة:


ياربنا افعل ما شيءت لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قال:


فباعدهم الله من العرش مسيرة خمسمائة عام، قال: فلاذوا بالعرش فأشاروا


بالاصابع، فنظر الرب جل جلاله إليهم ونزلت الرحمة فوضع لهم البيت المعمور


فقال: طوفوا به، ودعوا العرش فإنه لي رضا فطافوا به وهو البيت الذي يدخله


كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا، فوضع الله البيت المعمور توبة


لاهل السماء، ووضع الكعبة توبة لاهل الارض، فقال الله تبارك وتعالى: إني


خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا


لَهُ سَاجِدِينَ قال: وكان ذلك من الله تقدمة في آدم قبل أن يخلقه واحتجاجا منه


عليهم، قال: فاغترف ربنا تبارك وتعالى غرفة بيمينه من الماء العذب الفرات


وكلتا يديه يمين - فصلصلها في كفه حتى جمدت فقال لها: منك أخلق النبيين


والمرسلين وعبادي الصالحين والائمة المهتدين والدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى


يوم القيامة ولا ابالي. ولا اسأل عما أفعل وهم يسألون، ثم اغترف غرفة اخرى


من الماء المالح الاجاج فصلصلها في كفه فجمدت ثم قال لها: منك أخلق


التالي صفحة 77 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...