«مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِرَأْيِهِ فَقَدْ دَانَ بِمَا لَا يَعْلَمُ، وَ مَنْ دَانَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ حَيْثُ أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ»
(1).
37- قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ:أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يَدْعُو عَلَى الْخَوَارِجِ فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، وَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ. أَسْأَلُكَ الظَّفَرَ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَكَ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَ فَارَقُوا أُمَّةَ أَحْمَدَ (عليه السلام) [وَ عَتَوْا عَلَيْكَ»
(2).
38- وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام) قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، ثُمَّ سَتُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي، وَ إِنِّي لَعَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ». وَ لَمْ يَقُلْ: وَ تَبَرَّءُوا مِنِّي، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَارَ الْقَتْلَ دُونَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ؟. فَقَالَ: «وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَ مَا لَهُ إِلَّا مَا مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ حَيْثُ أَكْرَهَهُ أَهْلُ مَكَّةَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ إِلّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
(3)فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) عِنْدَهَا: يَا عَمَّارُ، إِنْ عَادُوا فَعُدْ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُذْرَكَ فِي الْكِتَابِ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ
(1) رواه الكلينيّ في الكافي 1: 47/ ذيل الحديث 17، و نقله المجلسيّ في البحار 2: 299/ 25، و العامليّ في وسائله 18: 25/ 12.